أولى فأولى أن يساويه ... لولا جلال السن والكبر (59)
وهذا النوع على ضربين. الأول ما كان الشاهد يحتوي على المؤتلف والمختلف معًا، كأبيات الخنساء أعلاه، وكقول العباس بن الأحنف يهجو قومًا [من الطويل] : ... وعطفكم صد وسِلمكم حرب (60)
وصالكم هجرٌ وحُبُّكم قِلىَ
هناك أربع جمل في كل واحدة منها مطابقة بين شيئين، والكل مؤتلف فيما بين المطابقة والمكاتبة.
أما الضرب الثاني، فهو ما كان الائتلاف فيه منفصلًا عن الاختلاف، شبه مستقل عنه؛ مثل هذا مثبوت في تضاعيف الآيات القرآنية، من ذلك قول الحق تبارك:
)هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا* إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاجٍ نبتليه فجعلناه سميعًا بصيرًا" (61) ."