مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 85
فهرس العدد
ملخص:
يطالب اليهود بفلسطين وطنًا قوميًا لهم معتمدين في ذلك على عهودهم التوراتية التي ظهرت على ألسنة سياسيي اليهود الصهاينة، ولما وجدت شبهة لمثل هذا الكلام في القرآن الكريم، عقدت هذه الدراسة المقارنة لدرء تلك الشبهات من جهة، ولتسليط الضوء على حقيقة تلك العهود التوراتية.
نجد في هذه الدراسة النصوص التوراتية والعهود المزعومة بتمليك اليهود بلاد الشام وغيرها. إلا أنني أخرجت ضوابط العهود من كلا المصدرين القرآن والتوراة)، فلم أجد هذه العهود منطبقة أو مستحقة لمن يسمى يهود) في أيامنا.
كما عرضت لحدود هذه الأرض المزعومة من خلال التوراة والقرآن فوجدت أن الواقع ضيق هذه البقعة أقل من الادعاءات بكثير. وعند النظر فيمن تصدق عليه عهود القرآن والتوراة تبين أنها لا تصدق على يهود اليوم لأنهم ليسوا من مسلمي بني إسرائيل بل من كفار الأمم المختلفة. وتبين أن المسلم هو المؤهل لوراثة العهود بالأرض المقدسة بعد وراثة الدين، وهذا ما حصل على أرض الواقع إذ سيطر المسلمون على بلاد الشام وغيرها. كما بينت بأن هذه التوراة لا تقوم بها حجة على عهد ولا على غير ذلك، لأنها محرفة وليست هي التوراة التي أنزلها الله سبحانه على موسى.
مُقَدِّمة:
إن العهود التوراتية الموجودة الآن في التوراة الموجودة بين أيدي اليهود تنص على أن هناك أرضًا أعطاها الله لبني إسرائيل أيام رسلهم. ويدعي اليهود اليوم أن هذه العهود تنطبق عليهم وأن هذه الأرض عطاء إلهي لهم يعتبر فوق القانون مهما كان نوع هذا القانون، وفوق إرادة الشعوب مهما كانت هذه الشعوب حتى لو كانت صاحبة الأرض التي يطالب بها اليهود!!!...