فهرس الكتاب

الصفحة 13155 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 61 - السنة 16 - تشرين الأول"أكتوبر"1995 - جمادى الأولى 1416

فهرس العدد

يؤكد"شفيق جبري"أهمية الأساليب الحديثة في دراسة الأدب، لأن"الأسماع قد مجَّت ما تردد من سنين طويلة، وكأنما القلوب قد لفظت ما تمضغ"فكان كتابه عن (الجاحظ معلم العقل والأدب1) تطلعًا إلى التجديد في الدراسة الأدبية والنقد وتراجم الرجال، وكان همه تجديد النقد الأدبي الذي جمد عند أحكام القدامى الجزئية أو المجردة.

على أن"شفيق جبري"لا يقيم تجديده على ما سبق أن قدمه النقاد ودارسو الأدب من كتب ودراسات عن الجاحظ، وإنما يؤثر أن يدرسه معتمدًا على كتبه وآثاره بالذات، محللًا نصوصه الأدبية والعلمية، دون الاتكاء على آراء مَنْ سبقه من دارسي هذا الأديب العملاق الذي كان موسوعة علمية وأدبية، ولا يخفى أن القدامى والمحدثين من الدارسين كانت لهم أحكام وآراء في أدب الجاحظ، ومنهم المستشرقون من أمثال:"شارل بيللا". غير أن"شفيق جبري"لا يستعين بهذه الآراء، ولا ينطلق منها، مؤثرًا أن تكون ترجمته للجاحظ عملًا ذاتيا بحتًا. أما السمة الثانية في دراسة الجاحظ فتتجلى في إيثاره الاعتماد على المصادر العربية الخالصة، فهو يستمد وقائع عصر الجاحظ وخصائصه من المراجع العربية، ولا يستعين بآراء النقاد الغربيين من المستشرقين إلا في معرض تأييد بعض آرائه العامة في الفن والأدب، حيث تتلاقى في فكره وذوقه النقدي مؤثرات الأدب والنقد الفرنسي وثقافته العربية الواسعة.

ولا يخرج منهج"جبري"في ترجمة الجاحظ عن منهجه في دراسة"المتنبي"، وهو منهج اختطه لنفسه وتحدث عنه في كتابه"أنا والنثر"، منهج يجمع بين الأصالة والتجديد، ويقيم الترجمة على أصول دقيقة يلتزمها في كل ما كتب في هذا المجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت