مَلَكوا الأرْضَ غاصِبينَ وكانُوا
ثُلَّةً تُشْبِعونَها اسْتِهْزاءَ
الجاحظ:
مُفْزِعٌ ما تقولُ..
كيفَ سَكَتُّم؟
الشاعر:
ما سَكَتْنا..
الجاحظ:
أتَرْهَبون اللقاءَ؟
الشاعر:
بَعْضُنا آثَرَ السلامةَ والصمْتَ
الجاحظ:
وبَعْضٌ؟
الشاعر:
تَكَلَّموا شُهَداءَ
الصِّراعُ العنيدُ.. في كُلِّ ركْنٍ
ساحةٌ فُجِّرَتْ، وصُبحٌ أضاءَ
عَرَفَتْ لُعْبةَ السِّلاحِ الملايينُ
وثارَتْ.. لو تَسْمَعُ الأنباءَ!
الجاحظ:
عَجَبٌ ما أرى.. تَبدَّلتِ الدنيا،
الشاعر:
ولَبَّى فيها سِوَانا النداءَ
[1] - كان الجاحظ في حداثته يبيع الخبز والسمك في البصرة ليكسب قوت يومه ويكتري دكاكين الورَّاقين ليلًا ويبيت فيها للمطالعة.
[2] - يتصور الشاعر بخلاء الجاحظ وقد انقلبوا إلى أصحاب رؤوس الأموال الذين يستغلون البشرية ويلعبون بمصيرها في العصر الحديث.