فهرس الكتاب

الصفحة 18712 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 86-87 ربيع الآخر 1423 هـ آب (أغسطس) 2002 السنة الثانية و العشرون

فهرس العدد

الحاج و قاطع الطريق وصلاح الدين الأيّوبيّدراسة في كتاب رحلة بن جُبيْر) ـــ د. حسن مصطفى سحلول. )*

بين يديّ النص

ولد أبو الحسين محمد بن أحمد بن جبير الأندلسي في بلنسية سنة 1145. وهو من أصلٍ عربيّ. دخل جدُّه عبد السلام بن جُبَيْر الكناني إلى إسبانيا مع الطلعة الشامية بقيادة بَلج بن بِشر سنة 740. وكان ابن جبير محدّثًا وشاعرًا وقاضيًا وفقيهًا على المذهب المالكي ومعاصرًا لابن طفيل ولابن رشد. وكان كاتبًا لأمير غرناطة يحضر مجالسه وأسماره. وأبحر الرحّالة لأداء فريضة الحج سنة 1183 تكفيرًا، في ما يبدو، عن شربه الخمر، بعد أن أرغمه على ذلك صاحبُ غرناطة عثمان أبو زيد بن أبي حفص الموحّدي. وغادر غرناطة في 1/شباط/1183م ولم يعد إليها إلاَّ في 25/نيسان/1185. ودوّن وقائعَ رحلته ووصف البلدانَ التي مرَّ بها وأهم آثارها في كتابه الشهير"رسالة اعتبار الناسك في ذكر الآثار الكريمة والمناسك". وهو يعرف باسم كتاب"رحلةَ ابن جُبيْر" (1) .

الحاج الأندلسي

وإنما كان إبحاره برفقة طائفةٍ من التجّار والمسافرين المغاربة من جزيرة طريف على متن مركب للروم من أهل جنوة قادهم بعد أهوالٍ شديدة إلى بر السلامة في الإسكندرية يوم السبت 26/آذار/ 1183.. كانت"إقامتهم على متن البحر ثلاثين يومًا"ص12). وفي الإسكندريّة تعرّض المسافرون إلى معاملة أثارت غضب الفقيه المالكي. فقد ضيّق الأمناءُ، وهم أسلاف رجال الجمرك في أيامنا، الخناقَ على القادمين وتشدّدوا في التفتيش على ما دقَّ من الأشياء وما جلَّ. وأدخلوا أياديهم في أوساط المسافرين الغرباء. وألزموهم أداء الزكاة بدون أي وجه شرعي لها. ولم يطلقوا سراح المسافرين إلاَّ بعد مواقف من الذل والخزي عظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت