مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 48 - السنة 12 - تموز"يوليو"1992 - المحرم 1413
فهرس العدد
الدكتور محمد زهير البابا من مواليد مدينة دمشق.. حصل على شهادة الصيدلة والكيمياء من الجامعة السورية عام 1945م. أرسل في بعثة دراسية إلى بلجيكا للتخصص في علم العقاقير والنباتات الطبية. حصل على شهادة الدكتوراه في العلوم الصيدلية من جامعة بروكسل، فعين عقب عودته إلى سورية مدرسًا في كلية الصيدلة بجامعة دمشق عام 1948. ثم تدرج في سلك التدريس حتى نال رتبة الأستاذية عام 1962.
كان الدكتور البابا مولعًا بدراسة تاريخ الطب والصيدلة، وحينما أوفد إلى فرنسا متفرغًا للبحث العلمي، بين عامي 1980- 1981، اطلع على عدد كبير من المخطوطات العربية المحفوظة في المكتبة الوطنية بباريس، فازداد شغفه بدراسة التراث العلمي العربي، وقد قبل عضوًا في الجمعية الفرنسية لتاريخ الطب.
وبعد عودته من فرنسا انتدب أستاذًا لتاريخ الطب والصيدلة وعلم النبات في معهد التراث بجامعة حلب. وهو متفرّغ حاليًا للبحث في كلية الصيدلة بجامعة دمشق.
نال الدكتور جائزة الكويت للتقدم العلمي عام 1987، مكافأة على أبحاثه المنشورة في تاريخ الطب والصيدلة وعلم الكيمياء. كما صدر مرسوم بتعيينه عضوًا في مجمع اللغة العربية بدمشق عام 1988.
التعريف بالتراث العربي الإسلامي:
س-ماهي نظرتك للتراث بصورة عامة، والتراث العربي بصورة خاصة، وكيف تعرّف به؟
ج-يختلف مفهوم التراث بين الماضي والحاضر، كما يختلف هذا المفهوم أحيانًا من مفكر لآخر. ففي مجتمعاتنا اللغوية الإرث والتراث والميراث بمعنى واحد، وهو ما يرثه الأبناء عن الآباء من مال وعقار وغيره.
ويقول بعض اللغويين أيضًا: الورث والميراث في المال، والإرث في الحسب.