فهرس الكتاب

الصفحة 9448 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 39 و 40 - السنة العاشرة - نيسان وتموز"ابريل ويوليو"1990 - شوال 1410 ومحرم 1411

فهرس العدد

دور الكتّاب والمساجد عند المسلمين - د. محمد منير سعد الدين

عندما نفكر في التربية أو نتحدث عنها، فمن الطبيعي أن يتبادر لذهننا أولًا قبل كل شيء المدرسة وما يحدث فيها من مناشط، وحين نقول فلانًا تربى، فنعني بذلك أنه أكمل برنامجًا دراسيًا في المدرسة، وعندما ندعو شخصًا متربيًا، فإننا نربط بينه وبين المدرسة من الناحية المهنية، وعليه فإنه من المناسب عند دراسة فلسفة التربية أن نتناول المدرسة على أنها المصدر المباشر المحدد الواضح للخبرة التربوية.

ولكن عندما نبدأ التفكير في المدرسة نلاحظ وعلى الفور أنه بالإضافة إلى المدرسة هناك وسائل كثيرة تدار من خلالها عملية التربية، من بين هذه الوسائل تحتل المدارس بالتأكيد أهمية أساسية،"ولكن المدارس ليست الأمكنة الوحيدة التي ينمو فيها الأفراد نموًا موجهًا قصديًا، فقبل المدرسة هناك المنزل وهو من نواح كثيرة له أثر في الشخصية أقوى وأدوم وأعمق. وتقوم التعاليم الدينية أيضًا في العادة بممارسة تأثيرها القوي. كما أن الاشتراك مع الأصدقاء ومع الزملاء من المواطنين في مناشط تحتل اهتمامًا مشتركًا والاشتراك في العمل والحياة المهنية لها علاقة بتوجيه النمو الإنساني، فالمؤسسات الاجتماعية كدور الكتب والمتاحف وكذلك المدارس يمكن أن تكون عوامل للنمو العقلي... وفي النهاية فالفرد نفسه وسيلة تربوية على جانب عظيم من الأهمية، وما يصبح عليه الفرد لا يتحدد في كليته على الإطلاق، نتيجة تأثير العوامل الخارجية، ولكن يتحدد أيضًا على أساس قدرته الداخلية على التوجه الذاتي" (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت