فهرس الكتاب

الصفحة 20268 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 92 - السنة الثالثة والعشرون - كانون الاول"ديسمبر"2003 - ذو القعدة 1424

فهرس العدد

سعيد الأفغاني منافحًا عن العربية عرض لآرائه ضدّ دعاة العامية في بلاد الشام.ـــ د.عبد الإله نبهان*

كان أستاذنا سعيد الأفغاني (1) ـ رحمه الله ـ متعدد الاهتمامات، متنوع الإنتاج، ترك آثارًا تنتمي إلى التاريخ كأسواق العرب؛ وعائشة والسياسة، وكتبًا في النحو وتاريخه وأصوله وحقق كتبًا أخرى ككتاب القراءات لابن زنجلة، وسيرة ابن حزم، كما كتب في الإسلاميات ككتابه الإسلام والمرأة. وكان من جملة ما كتبه ردوده على دعاة العامية وأعداء العربية، وقد رأيت أن أجعل من هذه البحوث موضوعًا أستعرض فيه أفكار الأفغاني في هذا الميدان.

إنّ التآمر على اللغة العربية والتهجّم عليها، والتخطيط لإقصائها عن ميادين الحياة، ليس ادّعاء يدّعيه أناس يطيب لهم أن يختلقوا أعداءً يردّون عليهم ويجادلونهم، وليس هَوَسًا من أناس بلغتهم يرجمون كلّ مَنْ يقترب منها أو يقول فيها برأي.. إنَّ هذا التآمر حقيقة وقد دُبّر له بليلٍ ونهار، وأُنفقت عليه النفقات الهائلة، وقد ظهرت الوثائق وبرزت الحقائق التي تثبت وجود هذا التآمر وتكشف عن وجه المخططين له. بل إنّ هناك مَنْ صرح معترفًا بما كلّف به، وأذكر في هذا السياق اعتراف الدكتور لويس عوض (2) في مقدمته لما سمّاه ديوان شعر ووسمه بـ"بلوتولاند وقصائد أخرى"وذلك عام 1947 فقد ذكر أنه"قد عاهد الثلوج الغزيرة المنشورة على حديقة مدسمر في خلوةٍ مشهودة بين أشجار الدردار عند الشلال بكامبريدج ألاّ يخطّ كلمة واحدة إلا باللغة المصرية. وقد برّ بعهده في العام الأول بعد عودته فكتب شيئًا بالمصرية سماه"مذكرات طالب بعثة"ولكنه استسلم بعد ذلك وخان العهد، فلتغفرْ له الثلوج الطاهرة التي لم تدنسها حتى أقدام البشر (3) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت