لقد كان الأستاذ الأفغاني من الأَساتذة الذين لا يخترقُ الطلابُ الحاجزَ الوهميّ الذي ينظّم العلاقة بين المعلّم والتلميذ أو الأستاذ والطّالب. ولكنَّه حاجزٌ رقيقٌ يُتيح انفتاحَ الأُستاذ على طلاّبه في كل ما يخصّ العلم والتعلّم داخلَ قاعة الدَّرْس وخارجها... ومن هنا كان للأفغاني في نفوس الطلاّب رهبةُ الاحترام، ورهبة الإحساس بالفاصل الموضوعي بين المعلّم وطلابه، كما كان له في نفوسهم التّقدير لتلك الشخصيّة التي تُوحي إليهم بقدرٍ عظيمٍ من العلمِ والمعرفة. لقد كان يقتربُ إليهم حتى كأنّه لا حاجزَ، وهو يُجيب عن أسئلتهم، ويعلّم، ويُنَبّه، ويُفَهّم؛ وكان يَسْمُو عندهم حتّى كأَنّ بينهم وبينَهُ سَدًَّا منيعًا.
لقد كان معلّمًا مُختلفًا، متميّزًا، وهو من أُولئك المعلّمين والعلماء الذين كان يقال فيهم:"لا نظيرَ له".
* باحث من سورية، عضو اتحاد الكتاب العرب.
> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >
سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244