فهرس الكتاب

الصفحة 13577 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 64 - السنة 16 - تموز"يوليو"1996 - صفر 1417

فهرس العدد

المدرسَة البَغدَاديّة عِند المعاصرين - د.محمد عطا موعد ... أنّي أبو ذَيالك الصَّبيّ (29)

يسهل على أي دارس لتاريخ النحو العربي أن يستخرج هاتيك المعالم الواضحة لكلٍّ من مدرستي البصرة والكوفة من حيث الأصول والمنهج والمصطلحات.

فهل كان هناك مدرسة بغدادية لها مثل ما للمدرستين من أصول أو منهج مستقل أو مصطلحات خاصة بها؟.

وهل عُرف عن مدرسة بغداد- إن صحّت التسمية- أعلام اشتهروا، فنافحوا عن أصول مدرستهم، ودافعوا عن منهجها؟.

إن عددًا من الباحثين المعاصرين تحدثوا عن وجود مدرسة بغدادية، فجعلوا بعض النحاة ينضوون تحت لوائها.

فقد صنف الدكتور محمود حسني محمود كتابًا سمّاه (المدرسة البغدادية في تاريخ النحو العربي) ، على حين أن الأستاذ الدكتور شوقي ضيف عقد فصلًا خاصًا لهذه المدرسة في مصنفه المشهور: (المدارس النحوية) ، فذكر أن"نحاة بغداد في القرن الرابع الهجري اتبعوا نهجًا جديدًا في دراساتهم ومصنفاتهم النحوية، يقوم على الانتخاب من آراء المدرستين البصرية والكوفية جميعًا، وكان من أهم ما هيأ لهذا الاتجاه الجديد أن أوائل هؤلاء النحاة تلمذوا للمبرد وثعلب، وبذلك نشأ جيل من النحاة يحمل آراء مدرستيهما، ويعنى بالتعمق في مصنفات أصحابهما، والنفوذ من خلال ذلك إلى كثير من الآراء النحوية الجديدة."

وكان من هذا الجيل مَنْ يغلب عليه الميل إلى الآراء الكوفية، ومن يغلب عليه الميل إلى الآراء البصرية" (1) ."

وهذا دفع الدكتور مهدي المخزومي إلى الحكم على المذهب البغدادي بقوله:"فليس المذهب البغدادي إذن إلا مذهبًا انتخابيًا، فيه الخصائص المنهجية للمدرستين جميعًا، على نحو ما فعل ابن مالك في محاولته الجمع بين المذهبين، وانتهاجه منهجًا وسطًا بينهما" (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت