فهرس الكتاب

الصفحة 8271 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 34 - السنة التاسعة - كانون الثاني"يناير"1989 - جمادى الأولى 1409

فهرس العدد

ماري عجمي حيَاتها وأدبهَا ونشاطها ـــ د. عبد الكريم اليافي ... لا تحزني لا تندبي

كان يهل النجم من وراء الغمام في الليل الداجي مشرقًا لامعًا كذلك ولدت ماري عجمي بدمشق في الرابع عشر من أيار عام 1888 أي في أواخر الدولة العثمانية في عهد السلطان عبد الحميد حين طما الاستبداد واشتد الضغط الاجتماعي وأفضت صروف الحياة إلى انتشار الأمية والفقر في الولايات التابعة لتلك الدولة المريضة.

وقد شعر الناس في جميع أرجائها الواسعة بالحاجة إلى التغيير والإصلاح وبالحاجة إلى أنوار العلم والثقافة لعلها تنير السبيل إلى النهوض والرقي والقضاء على مواطن الضعف والفساد في أنحاء البلاد. وأدرك الغربيون أحوال تلك الدولة المتداعية فزادوا في إرسال البعثات التبشيرية. جاء في كتاب"يقظة العرب"لجورج أنطونيوس:"أن التعليم الغربي انتشر في بلاد الشام في عهد عبد الحميد على نطاق أوسع مما كان في العهود السابقة، وأدى ذلك إلى قيام شبكة من المدارس والكليات امتدت إلى جميع أنحاء البلاد. ولم تعد هذه المعاهد مقصورة على ما كانت امتدت إلى جميع أنحاء البلاد. ولم تعد هذه المعاهد مقصورة على ما كانت تنشئه فرنسة وأمريكة وبريطانية بل دخلت الميدان البعثات التبشيرية الروسية والإيطالية والألمانية، وأضافت جهودها إلى جهود الدول التي سبقتها" (ص 164) وكانت كل بعثة تبشيرية تنزل وتتوطد في الوسط الذي يلائمها،"فاختلطت مساوئ المنافسة الدولية وشرورها - كما يقول أنطونيوس - بحسنات التعليم ونعمه"ويذكر كتاب"الإدارة العثمانية في ولاية سورية"أن عدد المدارس الأجنبية قد بلغ أربعًا وخمسين مدرسة في ذلك العهد (ص269) أكثرها ابتدائية ورشدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت