فهرس الكتاب

الصفحة 17030 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 81-82

فهرس العدد

قراءة في التراث نطرح فيها إشكالية ما بعد التأسيس في بعض القضايا اللغوية، ذلك أن التأسيس في قضايا الفكر العربي- من وجهة نظرنا- كان، ولعله ما زال، ظرفيًا تدعو إليه الحاجة، ويصبح من رواسب الفكر حالما تنتهي تلك الحاجة، ولا يقع الرجوع إله أو استثماره في كثير من الأحيان...

فماذا نفعل إذا ما اضطرتنا الظروف مرة أخرى لدراسة نفس الموضوع أو موضوع آخر يقرب منه؟

هل نستثمر ما وقع تأسيسه وننطلق من النتائج التي وقع التوصّل إليها ونطوّرها لنجعلها تواكب الحداثة أم نسقطه؟

وهكذا يكون العود إلي نقطة البداية، وبذلك يكون الفكر العربي في حالة تأسيس متواصل... وتلك قضية أخرى...

فما التأسيس؟ أهو تأسيس واكتفاء أم تأسيس واستثمار وبناء؟

التأسيس في اللغة من أسّ البناء يؤسّه أسًّا أي أسّسه تأسيسًا. يقال: أسّستَ دارًا إذا بنيت حدودها ورفعت قواعدها (اللسان 1/60) .

هذا المفهوم المعجمي للكلمة شهد تطورًا ووقع التوسع في دلالته وأصبح يشمل ميادين فكرية وعلمية، فشاعت في الاستعمال عبارات مثل: تأسيس نظرية أو تأسيس اتجاه فكري أو سياسي أو ديني!

ولكن كيف يكون التأسيس؟

هل ينشأ من عدم أم يطوِّر واقعًا اعتمادًا على موروث؟

ثم ما هي الغاية من التأسيس؟ هل هو تأسيس من أجل التأسيس أم تأسيس يهدف إلى وضع نظام يُحتذى به ويكون مثالًا يُقدّ عليه بحيث يبقى مجالًا للاستثمار لا ينتهي، ومعينًا للبحث لا ينضب؟

وهل يكون تأسيس قضية"ما"أو نظرية"ما"مكتملًا وتامًا بحيث تُضفي عليه هالة من القداسة، أم يكون متطورًا ومسايرًا لحاجة الفكر المتجددة واللامتناهية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت