فهرس الكتاب

الصفحة 2207 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد الثامن- السنة الثانية- تموز"يوليو"1982

كانت هناك في القرن الثامن عشر وتحت تأثير عهد التنوير البورجوازي جهود بذلت كذلك من قبل علماء ألمان لدراسة لغات وتأريخ وحضارة الشرق الأدنى وشمالي أفريقية بصورة علمية ومجردة من الأحكام المسبقة. وهم بذلك وقفوا بوجه ميول ذات دوافع مسيحية وكذلك ضد الشوفينية وجعل أوربا مركزًا للأمور. وقد قدم أولئك الدارسون إسهامات كبيرة في نقل صورة سليمة عن الإنجازات التأريخية والحضارة القيمة لشعوب الشرق الأدنى وتعميق هذه الصورة باستمرار.

وفي لايبزيج عمل في القرن الثامن عشر مؤسس الاتجاه العلمي للاستعراب، عالم اللغة البارز يوهان ياكوب رايسكه (1716-1774) . وفي القرن التاسع عشر شهدت الدراسات العربية تقدمًا كبيرًا، فلقد تطورت جامعة لايبزيج تحت إدارة هاينريش ليبربشت فلايشر (1801-1888) إلى مركز مرموق على المستوى العالمي لبحث وتدريس اللغة والأدب العربيين وكان فلايشر بنفسه يتبادل صلات وثيقة مع ممثلين كبار شهيرين لعهد النهضة العربية. وسعى كغيره من العلماء إلى احتواء المخطوطات العربية ودراستها ونشرها من خلال المكتبات الألمانية. وقام الشاعر المستشرق فريدريش روكرت (1788-1866) بتقريب الأدب العربي المترجم إلى الجمهور الألماني. وفيما بعد اكتسبت الدراسات التأريحية والحضارية أهمية بالغة. وكان أن نشأت علوم الإسلام، وكان بين رواد هذه الأبحاث كارل هاينريش بيكر (1876-1933) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت