فهرس الكتاب

الصفحة 16976 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 81-82

فهرس العدد

توطئة:

في العدد السابع من مجلة"روضة المدارس"الصادر في أول ربيع الثاني سنة 1290هـ الموافق 29 مايو/ أيار 1873، هذا العدد الذي حمل نعي رئيس تحريرها رفاعة الطهطاوي، كتب الأستاذ الكبير أحمد أمين في رثاء شيخه ما يلي:

"اهتزت مصر لموته، واحتشد لتشييع جنازته الألوف المؤلفة من رجال المعارف وتلاميذ المدارس والعلماء.. وازدحمتِ الشوارع بالناس الذين جاؤوا لكي يردوا بعض جميله."

يذكره الأزهريون على أنه ابنهم، والمتعلمون المدنيون على أنه أبوهم والجالية الفرنسية على أنه أخوهم، والمصريون كلهم على أنه مؤسس نهضتهم، وكلهم يتوجع لفقده ويشيد بذكره. وسار المشهد من منزله حتى إذا قارب المدينة كان ينتظره شيخ الجامع الأزهر وعلماؤه وطلبته، فاشتركوا في تشييع الجنازة، ووضع النعش في القبلة، ولا يكون ذلك إلا لعظيم، وأخذ الأفاضل في رثائه بالقصائد، وبقيت آثاره خالدة تعظم وتتزايد وتتوالد، رحمه الله فقد صنع لأمته كثيرًا.""

*وفي شهر أيلول سنة 1903م أي بعد وفاة رفاعة بإحدى وثلاثين سنة توفي ابنه الأصغر واسمه علي فهمي رفاعة، وكان في حياته لامعًا في ميدان الأدب والصحافة والتعليم، فرثاه أمير الشعراء أحمد شوقي بقصيدة عدّد فيها صفاته ومآثره، ثم أشار إلى والده رفاعة فقال:

يا ابنَ الذي أيقظتْ مصرًا معارفُه أبوكَ كان لأبناءِ البلادِ أبا

أجل كان أبًا لمصر وللوطن العربي بأجمعه، لأنه كان كما قيل عنه بحق:"أحد الجسور التي عبرت عليها الأمة العربية من القرن الثامن عشر إلى القرن التاسع عشر، إذ حاول مع الطليعة الواعية أن يوقد نار الحضارة وأن يبعث من جديد أوارها العربي، وبالتالي أن يدفع في جسد الأمة العربية بدفقة دم حَارّة..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت