فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 23694

والذي أسعى إليه في هذه الدراسة، تقديم الدلائل التي تنفي العلاقة القائمة والموهومة بين العرب والبرتغال، كنتيجة لربط الملاحة العربية بتاريخ الغزو الاستعماري البرتغالي، وبالتالي الأهم في المسألة، هو نفي العلاقة بين القرصان البرتغالي فاسكودي جاما، والملاح العربي العلاّمة أحمد بن ماجد. على اعتبار أن أغلب الباحثين من غير المشار إليهم قد اعتبروا أنّ أحمد بن ماجد، قد قضى على الملاحة العربية، حين يشيرون إلى علاقته بالمستعمر البرتغالي، والكل اعتمدوا بدون استثناء على مصدر وحيد هو كتاب النهروالي (البرق اليماني في الفتح العثماني) وهذا من عيوب مناهج البحث وبالتالي الباحث ويمكن إيراد أمور كثيرة تبطل إيمانهم الظنية هذه:

1-الاعتماد على رواية وحيدة تناقلها الجميع حتى بأخطائها.

2-عدم فحص الرواية ونقدها باستخدام أساليب وطرائق البحث العلمي.

3-التدليس والدس الواضح لأهداف أيديولوجية.

إن نفي التهمة عن الملاّح العربي أحمد بن ماجد، لهي ضرورة علمية حقة، وضرورة قومية إنسانية في الوقت نفسه. وتعتبر قضية جديدة في تاريخ علوم الملاحة، وبالتالي في التاريخ القروسطي. إذ يلقي ضوءًا جديدًا على طبيعة الصراع القائم آنذاك. والأدوار التي أسندت لكل شعب من الشعوب، والمسؤولية التي ستأخذ أسماءها عن جريمة تدمير وقتل وتخريب الجزر الهندية. إن نفي العلاقة هي شهادة وبراءة للأمة العربية من إثم وجرائم المستعمر الأوربي في حق السكان الهنود؟.

*وفي كتاب الدكتور أنور عبد العليم (1) ، روى حكاية العلاقة بين الملاح العربي أحمد بن ماجد والرحالة البرتغالي فاسكودي جاما، بتحفظ، لكنه كان متأثرًا بما بين يديه من مصادر تؤكد وجود علاقة حقيقية بين الاثنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت