فهرس الكتاب
ب- نحت فعلي من جملةٍ وذلك بصياغةِ فعلٍ رباعي منها على وزن (فَعْلَل) ، نحو (حَوْلَق) إذا قال: لا حولَ ولا قُوَّةَ إلا بالله. وبَأْبَأَ إذا قال: بأبي أنت..
جـ- نحت اسميّ من اسميْن نحن (حَبْرَمان) نحتًا من حبّ الرمَّان و (الحَزْرَمَة) من الحَزْم والرأي.
د- نحت نسبيّ من عَلَمٍ مَرَكَّبٍ إضافيٍّ: نحو عَبْقَسيّ من عبد القيس، وعبشميّ من عبد شمس، وتَيْمَليّ من تَيمْ الله.. أو مركبٍ مزجي: نحو حَضْرَمِي من حَضْرَموت. أو عَلَمِ كنية: نحو: بَلْحارث من بني الحارث، وبَلْعَنْبَر من بني العنبر.
وزاد بعضُهم النحتَ الوصفيَّ، نحو (صِلْدِم) من الصَّلْد والصَّدْم. ( [4] ) وجعَلَ منه آخرون النحتَ الحَرْفيّ، وهو المُؤَوَّل في بعضِ أحرف المعاني، كما ذهب ابنُ جني إلى نحتِ (كَأَنَّ: من الكاف وأنَّ؛ ولكنَّ من لا وأنَّ والكاف؛ وليْس من لا وأَيْس) ( [5] ) .
والذي يُهم من هذه الأنواع في التوليد هو النحتُ الفِعْلي والاسمي، بل إن بعضَهم أنكرَ النحتَ إلا في الأفعال حيث يقول:"إن النحت اتُّخِذ للأفعال لا للأسماء، أي إنهم كانوا يقولون: (سَبْحَل فلانٌ وحَوْقَل) ولم يقولوا في العادة: (اعتاد فلانٌ السَّبْحَلةَ والحَوْقَلة) فالمصدرُ لم يكن مرادًا في استعمالهم النحت" ( [6] ) .
ولابد من التنبه بداءةً إلى أن مفهوم النحت قد تداخل مع مفهومين آخرين في العربية هما مفهوم الإلحاق ومفهوم التركيب المزجيّ.
آ- فمن جهة الإلحاق، نرى أن كثيرًا ممَّن دَرَسَوا ظاهرةَ النحت قد خَلَطُوا بينها وبين ما يمكن أن نسمِّيَه بالإلحاق الدلالي، تمييزًا له من الإلحاق الصرفي الذي قد لا يحمل دلالةً ما، كقولهم إن (جَدْوَل) ملْحَق به الواو لإلحاقه بجَعْفَر، والذي قال يه ابنُ جني:"اعلم أن الإلحاقِ إنما هو بزيادة في كلمة تَبْلُغ بها زِنةَ المُلْحَق به لضربٍ من التوسُّع في اللغة.. ولا يبقى بعد ذلك غرض مطلوب". ( [7] )