فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 23694

والذي يبدو لي أن هذه القطعة من الكتاب نقلت من أصل موثق روى عن أبي العز بن كادش، وليس من المعقول أن تكون قطعة من الكتاب ذاته الذي أذن بروايته أبو العز لمعاصر ابن عساكر أبي سعيد محمد بن عبد الرحمن المسعودي.

ب-في الظاهرية أيضًا مجلس مفرد من مجالس الجليس والأنيس هو المجلس الخمسون جاء برقم 4554. وهو مستل من نسخة جيدة قديمة كتبت سنة 542.

حـ-وهناك ثلاثة أصول لكتاب الجليس والأنيس حدثنا الأستاذ أكرم العمري حديثًا وافيًا عنها (14) ، وهي: صورة بالفوتستات موجودة بالمكتبة المركزية التابعة لجامعة بغداد، وأصل مخطوط محفوظ في خزانة أحمد الثالث بتركيا وآخر في مكتبة الحرم المكي الشريف.

وماذا عن طبع الكتاب:

أصول هذا الكتاب متوفرة بشكل جيد فلماذا لم يطبع إلى الآن؟ سؤال طرحته على نفسي عشرات المرات وأنا أسمع الأنباء المتضاربة عن تحقيقه: كان الأستاذ أحمد صقر يعمل في تحقيقه منذ فترة طويلة، وحقق حوالي ثلثه في العراق (15) ، وهناك أنباء تقول أنه يحقق في الهند...

ولكن لماذا لم يطبع إلى الآن، ألا يساوي هذا الكتاب في القيمة كامل المبرد وأمالي القالي وعيون أخبار ابن قتيبة وبيان الجاحظ. وفي اعتقادي أنه يفوق هذه الكتب في غزارة المادة التي يضمها بين دفتيه وفي طرافة عرضه للمادة اللغوية، وفي سعة الفترة التي يروي عيون أخبارها. ثم أن اسم المعافى في عالم الأدب والنحو والفقه ليس أقل إشراقًا من أسماء أولئك الأعلام الذين ألفوا قبله (توفي الجاحظ سنة 255، وابن قتيبة سنة 276، والمبرد سنة 285، والقالي سنة 356) .

إنني لا أجد سببًا في حبس هذا الكتاب عن أيدي القراء إلا المصادفة المحضة فهل نسمح للمصادفة أن تحرمنا من علم كثير وثروة لغوية نادرة قد لا يسهل علينا هضمها وابتلاعها من غير كتاب المعافى لأنها ستعرض بطريقة معجمية تجعل القارئ غير الباحث زاهدًا فيها منصرفًا عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت