فهرس الكتاب

الصفحة 10620 من 23694

وإذا كانت الحضارة الرومانية قد تبنت كل الحقائق اللغوية التي أتت بها الحضارة الإغريقية فإنها قد ساهمت قليلًا في تطوير الدراسات اللغوية ولاسيما في وجهها الدلالي والبلاغي. أضف إلى ذلك أن هناك دراسات لغوية قيّمة ونافعة قامت بها الحضارات الشرقية القديمة وبالتحديد اليابان والصين وغيرهما، تلك الدراسات التي لم تصل إلينا نحن -العرب- لنتعرفها ونأخذ بها. ومن يطلع على كتاب ر.روبنز الآنف الذكر يكتشف أن هناك حقائق كثيرة أتت بها الدراسات الشرقية حول الظاهرة اللغوية.

والخلاصة: لا يمكن لظاهرة من الظواهر الإنسانية أو الفيزيائية أن تكون طفرة في تاريخ الجنس البشري وإنما هي تحول من ظاهرة إلى ظاهرة أخرى متعاقبة. وهكذا فإن السابق هو نتاج اللاحق. اللغة ظاهرة فيزيولوجية -إنسانية لاحظها الإنسان منذ أن خُلق على وجه الأرض، وقد حاول وما يزال يحاول سبرها. وهكذا فإن تاريخ الإنسان (بغض النظر عن جنسه وعرقه وأصله وفصله) مليء بالدراسات التي تناولت الظاهرة اللغوية. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ما مدى صحة هذه الدراسات اللغوية التراثية العالمية وشرعيتها؟ الإجابة عن هذا السؤال تحتاج إلى رواية ودراية لا تقل مدتها عن عشر سنوات من البحث والاستقصاء العلمييْن.

2-التراث اللغوي العربي في خارطة التراث اللغوي العالمي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت