فهرس الكتاب

الصفحة 10878 من 23694

واتخذ النصارى الأحد عيدًا لأن الله سبحانه ابتدأ فيه خلق الأشياء، وهو في كل ذلك يسجل كل ما وجد في وصف النهار من مثل وحكمة وشعر ونثر.

أما الآلات التي تستعمل لمعرفة درجات الليل و النهار فهي الاصطرلاب. والطرجهارة والبنكام. ثم ينتقل إلى الشهور (33) فيذكر أسماءها العربية المستعملة وغير المستعملة، فالمستعملة هي أشهر السنة الهجرية، وأما غير المستعملة فهي تلك التي كان يستعملها العرب العاربة وهي: مؤتمر، ناجر، خوان، صوان، رُنّى، أيدة، الأصم، عادل، ناطل، واغل، وَرْنَة، بُرَك، وقال: وقد سموا الشهر الأول محرمًا لأنهما أغاروا فلم ينجحوا فحرموا القتال فيه.

وسموا صفرًا بهذا الاسم لصفر بيوتهم فيه منهم عند خروجهم إلى الغارات.

وشهرا ربيع والربيعان لأنهم كانوا يخصبون فيهما بما أصابوا في صفر.

والجماديان لأن الوقت الذي سُميا فيه بهذه التسمية جمد فيه الماء.

وسموا رجبًا بهذا الاسم لتعظيمهم له لأنه بمعنى الترجيب.

وشعبان لتشعبهم في الغارات.

ورمضان شهر الحر، وشوال من شالت الإبل أذنابها إذا حالت.

وذو القعدة لقعودهم عن القتال.

وذو الحجة لأن الحج اتفق فيه يومئذٍ فسمي به.

وأول من سمى هذه الأشهر (34) : كلاب بن مرة، فالأشهر الحرم الأربعة هي: ذو القعدة، وذو الحجة والمحرم ورجب.

والنويري لا ينسى أن يسجل أسماء وشهور اليهود وشهور السنة القبطية والسريان والفرس.

وقد وضح لنا متى نقول سنة، ومتى نقول: عامًا وفسر ذلك تفسيرًا لطيفًا، قال إذا كان الزمن جدبًا قيل سنة جدب وإذا كان خصبًا قيل عام خصب، ثم علق على هذا التفسير قائلًا: والصحيح أنهما اسمان موضوعان على مسمى واحد، مستشهدًا على قوله من القرآن الكريم:"فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا"، والسنة القمرية (35) . عنده 354 يومًا وخمس وسدس يوم وهذه الأجزاء تعني 30 /11 من اليوم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت