والصفدي صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله المتوفى سنة: 764، (4) ، صاحب المؤلفات الكبيرة الحفيلة المتنوعة الفنون.
وبعدهم العلامة ابن خلدون ولي الدين عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي الإشبيلي الذي عاش معظم عمره في المئة الثامنة وتوفي سنة: 808هـ (5) ، وترك للمكتبة العربية موسوعته التاريخية بمقدمتها الجليلة.
واستمرت ظاهرة الاتجاهات المعرفية الموسوعية تنداح اتساعًا في المئة التاسعة، وتنافس من نبغ فيها من العلماء، في الإحاطة بفنون العلوم والمعارف، ونبه من هؤلاء طبقة عالية، جلَّى فيها القلقشندي شهاب الدين أحمد بن علي بن أحمد المصري المتوفى سنة: 821هـ (6) ، وهو الأديب المؤرخ البحاثة صاحب موسوعة (صبح الأعشى في كتابة الإنشا) .
ثم جاراه في الحلبة بل تقدم عليه المقريزي تقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر المتوفى سنة: 845هـ (7) ، وهو المؤرخ المتعدد المواهب الموسوعي المعارف صاحب (المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار) ، و (السلوك في معرفة دول الملوك) ، وغيرهما من المصنفات الكثيرة في فنون متنوعة.
وتلاه الحافظ ابن حجر شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني المتوفى سنة: 852هـ (8) ، وهو من أئمة العلم والتاريخ والأدب والشعر، وناهزت مصنفاته التي وضعها في فنون مختلفة (132) ، اثنين وثلاثين ومئة كتاب.
وابن عربشاه شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد الله الدمشقي المتوفى سنة: 854هـ (9) ، المؤرخ الرحالة الأديب المتقن للغات العربية والفارسية والتركية، وصاحب التصانيف الكثيرة.
وابن تغري بردي جمال الدين يوسف بن تغري بردي بن عبد الله الظاهري المصري المتوفى سنة: 874هـ (10) . وهو المؤرخ البحاثة الأديب صاحب كتاب (النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة) ، و (المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي) ، وغيرهما من الكتب الحافلة الضخام في فنون شتى.