"وذكر أن تصانيفه زادت على ثلاثمئة كتاب، رأيت منها ماهو في ورقة، وأما ماهو دون كراسة فكثير، وسمى منها (شرح الشاطبية) ، و (ألفية في القراءات العشر) ، مع اعترافه بأنه لا شيخ له فيها."
وفيها مما اختلسه من تصانيف شيخنا (28) : (لباب النقول في أسباب النزول) ، (عين الإصابة في معرفة الصحابة) ، (النكت البديعات على الموضوعات) ، (المدرج إلى المدرج) ، (تذكرة المؤتسي بمن حدث ونسي) ، (تحفة النابه بتلخيص المتشابه) ، (ما رواه الواعون في أخبار الطاعون) ، (الأساس في مناقب بني العباس) ، (جزء في أسماء المدلسين) ، (كشف النقاب عن الألقاب) ، (نشر العبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير) .
كل هذه تصانيف شيخنا, وليته إذا اختلس لم يمسخها، ولو نسخها على وجهها لكان أنفع"."
وقال أيضًا:
"كل ذلك مع كثرة ما يقع له من التحريف والتصحيف، وما ينشأ عن عدم فهم المراد لكونه لم يزاحم الفضلاء في دروسهم، ولا جلس بينهم في مسائهم وتعريسهم، بل استبد بأخذه من بطون الدفاتر والكتب، واعتمد ما لا يرتضيه من الإتقان صحب".
هذا الأمر الذي رماه به السخاوي ذو بال وخطر، فهو جدير بالنظر والتأمل.
فقد كان السيوطي غزير التصنيف مكثرًا من التأليف، وأجمع من جاء بعده ممَّن ترجم له على أن تصانيفه كانت كثيرة، واختلفوا في عدد ما أخرج من الكتب والرسائل، قال ابن إياس (29) :"وبلغت عدد مصنفاته نحوًا من ستمئة تأليف".
وقال النجم الغزي (30) :"وألف المؤلفات الحافلة، الكثيرة الكاملة، الجامعة، النافعة، المتقنة، المحررة، المعتمدة، المعتبرة، نيّفت عدتها على خمسمئة مؤلف".
وقال الشمس بن طولون (31) :"بلغت عدة مصنفاته نحو ستمئة".
وقال الشرف موسى بن أيوب الأنصاري (32) :"وتصانيفه كثيرة، قال بعضهم: إنها بلغت الألف". وبعد أن ذكر عددًا من أشهرها، قال:"وكل مصنفاته مليحة مشهورة بين الناس، ولا يحتاج إلى تعدادها لشهرتها وجودتها، وفضائله كثيرة، رحمه الله تعالى".