فهرس الكتاب

الصفحة 11333 من 23694

19 ـ منتهى التصانيف في الكثرة (69) لـ"ابن شاهين": صنَّف ثلاثمئة وثلاثين مصنفًا منها، التفسير ألف جزء، والمسند ألف وخمسمئة جزء، والتاريخ مئة وخمسون مجلدًا، ومداد هذه التصانيف وغيرها سبعة وعشرون قنطارًا (70) .

قلت: هذا من كرامة طي الزمان كالمكان من وراثة الأسرار (71) وليلة القدر.

20 ـ منتهى الحشرات عقرب اسمها"كرور"وتسمى"الجرارة": إذا لدعت ثعبانًا قدر النخلة الباسقة (72) ، يذوب جسمه من لدغتها (73) ـ تموت الأفاعي من سموم العقارب ـ وقدر جسم هذه العقرب ثلاث أرزات موزونات في ميزان الذهب، ولدغت هذه العقر ب طست نحاس (74) ، فغسل بالطين مرات، فسقطت يد الذي غسله (75) ، لأنه كان لا يُغسل إلا أن يوضع في النار على كور الحداد والنحاس حتى يذهب أثره بزوال جسم من النحاس.

ـ وهذه العقارب بالكثرة في بلاد عَسْكَر مُكْرَم (76) .

ولذغت إنسانًا به الفالج (فعوفي وخلص من الفالج) (77) ـ وربما صحَّت الأبدان بالعلل ـ.

21 ـ منتهى الحيوان"السبع": وأكثره وأكبره بالمغرب قد عجل الجاموس. إذا صرخ كأنَّ القيامة إذا قامت، تذهل كل مرضعة عما أرضعت، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس (سكارى [وماهم بسكارى] ) (78) . لم يخلق الله في قلب السبع هيبة أحد من الخلق، كأنهم عنده كالكلاب والذباب ـ إذا غضب أو نُوزع أو غولب (79) لا ينهزم أبدًا، وله كرم وهمم وشيم، وشمم، وثبت قدم، ولو كان يقتل مازال ولا تحول، فهو سلطان الوحوش وخاقان أوطان الفروس (80) .

22 ـ منتهى السيول المكية: هدَّمت هذه السيل عام إحدى وسبعين وسبعمئة زيادة على ألف بيت، وقتلت نحو ألف نفس، وقافلة بأربعين جملًا، وأكثر حيوان الجبل (81) من الغنم والبقر والجمال، ونقل السيل حجرًا من الوعساء إلى"تكية الخاسكية"ما حُمِلَ الحجر إلا بأربعة وعشرين عتالًا، وهدَّم أحجارًا من الجبال، وسدَّ"عين عرفة".

ـ وما عرف أحد هذه السيل من المنجمين ولا المكاشفين ولا غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت