فهرس الكتاب

الصفحة 11667 من 23694

وهي غاية الإنسان عندهم حيث مراتب الموجودات آخذ بعضها برقاب بعض فأفق كل جنس متصل بأدنى مرتبة من الجنس الذي يليه وهكذا. فعندما يتحلى الإنسان بجميع ما تقتضيه المثل العليا فإنه يصعد إلى المرتبة العليا وهي مرتبة الأفلاك.

ولا يتمتع بذلك إلا الخواص من الحكماء الذين هم الراسخون في العلم فهم لا يحتاجون إلى زيادة بيان. هم مطلعون على جميع الأسرار والرموز، لأن أكثر كلام الله تعالى كما يعتقدون وكلام أنبيائه وأقاويل الحكماء رموز لسر من الأسرار مخفيٍّ عن الأشرار وما يعلمها إلا الله والراسخون في العلم.

حاشية:

المراد عندنا بوحدة الأديان وبالدين الواحد هو أن التعليم الإلهي أصله واحد تنزل من الله وعلا على الأنبياء في مختلف العصور ولدى متباين الأقوام.

فالشرائع الإلهية في أصولها الصافية صحيحة. لكل شريعة عصرها المناسب وقومها الذين كلفوا الإيمان بها والتزامها. ثم جاء الإسلام فصدّق أصول تلك الشرائع وما فيها من تعليم إلهي وصان هذا التعليم الإلهي وأكمله وختمه. فمن يدين به يؤمن بجوهر التعليم الإلهي في الشرائع التي سبقته ولا يلغيها بل يؤكدها. ولكنه يطلب الإيمان بكمال ذلك التعليم الإلهي الذي جاء به هو واحتواه رحمة للإنسانية جمعاء وعلى مر العصور.

* دكتور في علم السكان وباحث في التراث العربي.

> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت