ويسرنا أن نورد هنا مشاهير كتبهم دون استقصائها لعلنا بهذا الإيراد نحفز الهمم وندفع الوهن ونرفد العزم وكأننا نفتخر بآلاء تلك الكنوز ونتغنى بها، ولا يكاد يخلو من بعضها أو من جلّها بيت من البيوت العربية مصفوفة في المكتبات والخزائن أو على الرفوف.
كتاب العين لأبي عبد الرحمن بن أحمد الفراهيدي المتوفى سنة 175هـ ولسنا نريد أن نفحص هنا كل كتاب وخصائصه ولا أن ننوه بمزايا مؤلفه وإنما لا نستطيع هنا إلا أن نشير إلى بعض ملامح هذا العَلَم فقد روى ياقوت في معجمه أن سفيان الثوري كان يقول:"من أحب أن ينظر إلى رجل خلق من الذهب والمسك فلينظر إلى الخليل بن أحمد". وروى أيضًا أن النضر بن شميل كان يقول:"أَكَلَتْ الدنيا بعلم الخليل وهو في خُصٍ (بيت من قصب مسقوف بخشبة) . لا يُشعر به". إشارة إلى اتساع علمه وتبحرّه وإلى زهده وتقواه.
وكل من نورد اسمه ذو مزايا متفردة وأعماله عالية نترك للقارئ الكريم أن يستذكرها أو ينقب عنها.
ـ جمهرة اللغة: لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (ت.سنة 321) .
ـ البارع في اللغة: لأبي علي إسماعيل بن القاسم المعروف بالقالي (ت. 356) .
ـ تهذيب اللغة: لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت. 370) .
ـ المحيط: لإسماعيل بن عباد الملقب بالصاحب (ت.385) .
ـ تاج اللغة وصحاح العربية: لأبي إسماعيل بن حماد الجوهري (ت. 393) . والمعجم مشهور باسم الصحاح.
ـ مقاييس اللغة: لأحمد بن فارس (ت. 395؟؟) .
ـ المحكم: لأبي الحسن علي بن أحمد المرسي الضرير المعروف بابن سيده (ت 458) .
ولهذا العلامة معجم في المعاني والموضوعات مشهور هو المخصص.
أساس البلاغة: لأبي القاسم محمود بن عمر الخوارزمي الملقب جار الله والمعروف بنسبة الزمخشري (ت 538) .
العباب الزاخر واللباب الفاخر: لرضي الدين الحسن بن محمد العدوي الصغاني). (ت 650) .
لسان العرب: لجمال الدين محمد بن مكرم بن علي المعروف بابن منظور (ت711) .