فهرس الكتاب

الصفحة 12509 من 23694

"إن ما أذهلني هو مشابهة لا بل مماثلة بعض الجمل الأساسية في أقوال سرفيتوس لأقوال ابن النفيس كأنها ترجمت ترجمة حرفية، ويدعم هذا الرأي (الدوميلي) العالم المعاصر أيضًا، وكذلك ليون بينه عميد كلية الطب في باريز. وقد وضع الطالب الباحث المصري محي الدين التطاوي سنة 1924 الحقيقة عمليًا عندما عثر في مكتبة برلين على مخطوطة ابن النفيس (شرح التشريح) فصحح هذا الخطأ وعرف العالم عندها أسبقية ابن النفيس وفضله في هذا المجال. أما الراهب سرفيتوس الذي انتحلها لنفسه، بعد اكتشاف ابن النفيس لها بثلاثمائة سنة، فقد نشر وصفًا لها في مجلته الدينية، فلما بلغت هذه المجلة جون كالفين في سويسرا استدعاه إلى جنيف وحاكمه واتهمه بالزندقة وحكم عليه بالحرق".

أما معرفة السرطان ووصفه فقد ذكر أن الحكيم الجرجاني قام بوصف السرطان وتبعه بعد ذلك الطبيب المسلم ابن زهر في عام 1140م حين وصف سرطان الحنجرة والمعدة. ثم قام رسام مسلم برسم لوحة ملونة في عام 1230م تصور أعراض السرطان. وإن أول من رسم صورة تشريحية للجسم البشري هو المنصور بن محمد في عام 1396م وقد وضح فيها أيضًا سرطان الحنجرة والمعدة. ويعتقد على هذا الأساس أن أول من أطلق اسم السرطان على الأورام الخبيثة في العالم هم الأطباء المسلمون.

كما عثرت المستشرقة الألمانية فريدرون، مصادفة وضمن مجموعة من المخطوطات، على رسالة للرازي، وهي مقالة في العلة يذكر فيها الرازي تعرض أبي زيد البلخي للزكام والعطاس في فصل الربيع عند شمه للورد والأزاهير، وبذلك انتبه العلماء أن الرازي كان أول من وصف الرشح التحسسي الربيعي في التاريخ الطبي.

ومن الآراء العلمية التي قال بها العرب أيضًا ونماها فيما بعد علماء الغرب قول أحمد بن يعقوب (الملقب بابن مسكويه) في أصل الإنسان وتطور الحيوان قولًا يشابه في بعض جوانبه ما قال به دارون وغيره من العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت