فهرس الكتاب

الصفحة 12754 من 23694

وأعاد الكلدانيون، بقيادة"نبوخذ نصر"وزعامته، الكرة على القدس وبقايا اليهود فيها عام 597 ق. م وعام 587 ق. م فدمروا المدينة بشكل شبه نهائي، بما في ذلك هيكل سليمان، وسبى"نبوخذ نصر"معظم سكانها اليهود، وبعد هذا السبي تفرق اليهود في الأمصار، واستمر الوجود العربي في القدس، مدينة العرب، حيث تكاثر فيها الأدوميون وسواهم من العرب الذين بقيت القدس بالنسبة لهم مركزًا تجاريًا ومدينة الأجداد، وتحمّل أولئك ظروف العيش الصعب أحيانًا بسبب من الطبيعة أو تقلبات الدول والسياسات، والحروب التي كانت تنشب في مسار الصراع بين كبار ذلك العصر لا سيما الفراعنة- والفرس. وحين قرر ملك الفرس"كورش الثاني"إعادة يهود من سبي بابل، وسمح ببناء الهيكل من جديد في القدس كان ذلك على حساب السكان العرب الأصليين في كثير من الحالات، أولئك الذين تعرضوا لغزو يهود ومذابحهم أيام يشوع وشاؤول، ثم تعرضوا للمآسي التي جرها عليهم حكام يهود بسبب توتير اليهود للعلاقات والمعاملات مع الدول الكبرى، مما جرّ على القدس وعلى سكانها العرب الويلات.

ودافع السكان العرب في القرن السادس قبل الميلاد عن مدينتهم ضد حركة الاستيطان الجديدة، التي رعاها الفرس /كورش ثم داريوس/ ولكنهم لم يتمكنوا من منع ما أرادته الامبراطورية الفارسية المنتصرة في العراق والغازية لأرض الشام ومصر، تلك التي كانت تشبه، على نحو ما، امبراطورية الأميركي /جورج بوش/ المنتصرة أيضًا في العراق، والمتقدمة إلى الشام بعد مصر في العقد الأخير من القرن العشرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت