ولذلك رفضوا المسيح والهه لأن المسيح، عليه السلام، يدعو إلى شيء مغاير، فهو يقول:"ملكوت الله هو هبة الله للبشر أجمعين وانه يتم بإرادة الله".
فكيف يبقى مثل هذا في القدس وهو يريدها مدينة للجميع، وكيف يأخذون برسالته وهو يريد أن يوسع دائرة المحبة والرحمة لتشمل خلق الله من غير اليهود؟!
وربما لهذا السبب وسواه حول اليهود"مكان المصلوب"إلى مرمى للقمامة، ولم يبق في القدس مكان لم يدنس على أيدي اليهود الغزاة، وسائر الغزاة والسكان المجلوبين إليها، أولئك الذي يعبثون بمقدراتها على حساب السكان الأصليين والهوية العربية، والتاريخ العربي الذي لبدايتها واستمرار النضال من أجل استعادتها، واللغة العربية في لهجتها"الآرامية"أو سواها التي حملت أداءها المعرفي ومعاناة الناس فيها.
اعتناق الملك قسطنطين للدين المسيحي رفع المعاناة عن المسيحيين في المدينة المقدسة، بعد أن كانوا عرضة للاضطهاد من قبل اليهود والرومان، ولم يكن أولئك الذي كانوا يعانون إلا من أبناء المنطقة ومن سكانها الذين آمنوا برسالة ابن مريم، وقد لاقوا تشريدًا عن أرضهم ونفيًا وخوفًا وفزعًا في ظل امبراطورية الغرب الغازية، الامبراطورية الرومانية آنذاك، ومن قبل اليهود الذين غزوا القدس واضطهدوا أهلها وكل من سواهم.