فهرس الكتاب
ويمثل هذا النوع برنامج علي بن عتيق بن عيسى بن أحمد الخزرجي، أبي الحسن بن مؤمن المولود بقرطبة سنة 522 هـ، والمتوفى بفاس سنة 598هـ وعنوانه"بغية الراغب ومنية الطالب"فقد أودعه فوائد كثيرة، وحكايات وأناشيد وأدعية، فجاء أشبه بكتب الأمالي، ومثل هذا النوع من التآليف المشرقية مشيخة أبي طاهر السلفي المعروفة بالمشيخة البغدادية (47) التي تجاوز الإسناد فيها إلى الوقائع والأخبار والأشعار والحكايات.
ومهما تعددت طرق التصنيف والتبويب، فإن منهج أصحاب البرامج مؤسس على ثوابت واضحة توافرت لها مقومات المنهج العلمي، وقد أسهمت تلك الكتب، بأسلوبها الفريد المميّز في الأخذ والتلقيّ والرواية في المحافظة على الفكر الثقافي لهذه الأمة، وفي إغناء المكتبة العربية، وفي جعل حبل السند العلمي موصولًا حتى آخر عهد الأندلس، (وفوق كل ذي علم عليم (( 48) .
*حواش وإحالات:
(0) أستاذة في جامعة دمشق وباحثة وأديبة من سورية.
(1) -البرنامج: كلمة معرَّبة عن كلمة (برنامة) الفارسية، وتدل في الأصل على الورقة الجامعة للحساب، أو الزمام الذي يرسم فيه متاع التجَّار وسلعهم. (تاج العروس: فصل الباء من باب الجيم) .
(2) -يرتَّب فيه المشايخ على حروف المعجم بأسمائهم. (فهرس الفهارس 1/38، 2/41-42) .
(3) -يذكر فيه الشيوخ الذين لقيهم المؤلف، أو أخذ عنهم أو أجازوه وإن لم يلقهم. (فهرس الفهارس 1/39، 2/52) . ومعنى أجازوه: أعطوه الإجازة وهي شهادة للطالب تثبت قدرته على نقل العلم.
(4) -يثبت فيه المُحدّث مسموعه مع أسماء المشاركين له فيه، لأنه كالحجة عند الشخص لسماعه وسماع غيره. (فتح المغيث 1/337) .
(5) -الفهرس أو الفهرست (في الأصل كلمة فارسية) : الكتاب الذي يجمع فيه الشيخ شيوخه وأساتذته وما يتعلق بذلك.
(6) -السند عند المحدثين الطريق الموصلة إلى متن الحديث، واستعير السند للكتاب الحاوي على الشيوخ، والكتب المأخوذة عنهم.