والحروف التي لا تُستَحسَن ثمانية: وهي الكاف التي بين الجيم والكاف، نحو: كلهم عندك. والجيم التي كالكاف، نحو قولهم للرجل: ركَل. والجيم التي كالشين، نحو قولهم: خرشت. والطاء التي كالتاء، كقولهم: طلب. والضاد الضعيفة، كقولهم في أثرد: أضرد. والصاد التي كالسين في قولهم - صدق. والظاء التي كالثاء، كقولهم: ظلم. والفاء التي كالباء، كقولهم: فرند" (17) ."
أما تأليف الحروف فيقسمه ابن سنان ثلاثة أقسام:"فالأول تأليف الحروف المتباعدة، وهو الأحسن المختار، والثاني تضعيف هذا الحرف نفسه، وهو يلي هذا القسم في الحُسْن. والثالث تأليف الحروف المتجاورة، وهو إما قليل في كلامهم، أو منبوذ رأسًا، لما قدّمناه. والشاهد على ما ذكرناه الحسّ، فإن الكلفة في تأليف المتجاور ظاهرة، يجدها الإنسان من نفسه حال التلفُّظ" (18) .
وابن سنان، وإن عمد إلى النقد التطبيقي، يلجأ في كثير من الأحيان إلى النقد الذوقي في التعليل والتفسير، فيحيل إلى الذوق الحُكم النهائي.
وإذا كان تكرار الحروف المتجاورة قبيحًا عنده، فإن"تكرار الكلمة بعينها أقبح وأشنع، إلا ما كان التكرار فيه لغرض (19) . وحدّ ذلك، عنده، أن يكون المعنى"مبنيًا عليه ومقصورًا على إعادة اللفظ بعينه" (20) ."