فهرس الكتاب

الصفحة 13616 من 23694

كان الصبان عالمًا بجميع علوم عصره، متميزًا بالنحو والبلاغة، ويعد أحد أهم الناظمين في هذه العلوم، وقد أبرزته ثقافته العامة الشاملة بين علماء زمانه، وأتاحت له أن يؤلف في أكثر من فن، وأن يكون له فيما ألف صولات وجولات تلفت النظر وتحمل على الإعجاب. لكن حاشيته في النحو على شرح الأشموني التي شاعت وذاعت حتى أصبحت ملء السمع والبصر حجبت عن الناس حقيقة مواهبه الأخرى المتعددة.

وقد حرص الصبان على التلقي بالمشافهة عن أكثر الشيوخ وأشهرهم في مصر. قال عبد الرحمن الجبرتي عنه"حفظ القرآن والمتون واجتهد في طلب العلم وحضر أشياخ عصره وجهابذة مصر وشيوخه" (1) . وقال عنه أيضًا:"لم يزل يخدم العلم ويدأب في تحصيله حتى تمهَّر في العلوم النقلية والعقلية وقرأ الكتب المعتبرة في حياة أشياخه وربى التلاميذ واشتهر بالتحقيق والمناظرة والجدل وشاع ذكره وفضله بين العلماء بمصر والشام" (2) ووصفه تلميذه البناني في مقدمة"حاشية التجريد" (3) بقوله:"شيخنا العلامة الفاضل والهمام الكامل سيد المحققين وسند المدققين كشاف المشكلات ومزيل المعضلات لوذعي زمانه وألمعي عصره وأوانه أستاذنا فخر الأقران وتحفة الزمان المحفوف برعاية المنان الشيخ محمد الصبان". وقال الدكتور شوقي ضيف:"ولعل أكثر أصحاب الحواشي والشروح- في العصر العثماني- شهرة الصبان" (4) .

وقد تلقى العلم في الأزهر الشريف على كثير من شيوخ عصره كمحمد العشماوي المتوفى 1167هـ، وحسن المدابغي المتوفى 1170هـ، وعبد الله الشبراوي المتوفى 1171هـ، وعبد الوهاب العفيفي المرزوقي المتوفى 1172هـ، والسيد البليدي المتوفى 1176هن والملوي المتوفى 1181هـ، ومحمد الحفناوي المتوفى 1181هـ، وأحمد الجوهري المتوفى 1182هـ، وحسن الجبرتي المتوفى 1188هـ، وعلي العدوي المتوفى 1189هـ، وعطية الأجهوري المتوفى 1190هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت