ويسمي الرحالة العربي القائم على الأمر في قصر نور الدين ومسجده بالربوة، مشيرًا إلى أنه مغربي- وقد لفت نظره وجود كثير من أهل المغرب في دمشق"وليس يؤتمن فيها كلها سوى المغاربة الغرباء، لأنهم قد علا لهم بهذا البلد صيت الأمانة وطار لهم فيها ذكر يقول ابن جبير:"والأمين فيها الآن من بقية المرابطين اليوسفيين، ومن أعيانهم، يعرف بأبي الربيع سليمان بن ابراهيم ابن مالك، وله مكانة من السلطان ووجوه الدولة، وله في الشهر خمسة دنانير.""
"وتحتها الأنهار السبعة"
وفي وصف آخر لابن جبير، ما يؤكد أن الربوة التي يذكرها هي قصر نور الدين ومسجده، فهو يقول:
"ويشرف من هذه الربوة جميع البساتين الغربية من البلد. ولا إشراف كاشرافها حسنًا وجمالًا واتساع مسرح للأبصار. وتحتها الأنهار السبعة، تتسرب وتسيح في طرق شتى، فتحار الأبصار في حسن اجتماعها وافتراقها واندفاع انصبابها. وشرف موضوع هذه الربوة، ومجموع حسنها، أعظم من أن يحيط به وصف واصف في غلوّ مدحه."