فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 23694

كان القرن التاسع ككل يمثل مرحلة انبعاث الدولة الوطنية والتقاليد المحلية، والقرن العاشر زمن ازدهار اقتصاد ما وراء النهر وخراسان والثقافة الطاجيكية للعصر الإقطاعي، زمن الازدهار الخاص للآداب والعلوم الطاجيكية ونمو بناء المدن وحياتها. إنَّ الأساس الاقتصادي والثقافي وفعالية القوى المنتجة الكامنة في عهد السامانيين قد أظهرت حيويتها لدرجة أنه رغمًا عن القوى المدمرة للتدخل الخارجي القراخاني والغزنوي والسلجوقي وفقدان الإدارة الحكومية، فإن التقدم الشامل للشعب الطاجيكي قد استمر ولم يضعف تقريبًا في القرن الحادي عشر.

وهكذا برزت المرحلة الممتدة بين القرنين (التاسع والحادي عشر) ، في تاريخ حضارة الشعب الطاجيكي بصفتها عصر الإنجازات الكبرى للتطور الاقتصادي والثقافي، كما كانت مرحلة إنشاء الجهاز الحكومي وإكمال التكوين الإثنوغرافي الوراثي للشعب نفسه وتثبيت اسمه. وشكلت تلك المرحلة بداية خروج العلوم والآداب الطاجيكية إلى الميدان العالمي، مما قدم الخدمات لخير البشرية جمعاء. لقد استعملنا مفهومًا محددًا لهذه المرحلة من تاريخ الطاجيك باستعمال لفظ"إنجاز"وهو مناسب لمنطقة ما وراء النهر وخراسان أكثر من مصطلح"النهضة"الأوروبي المستعمل أحيانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت