كَراتُ عقيقٍ في غصونِ زَبَرْجَدٍ ... بكفِّ نسيمٍ الرِّوعِ مِنْها صوالجُ
نقبّلها طورًا، وطورًا نشمّها ... فهنَّ خدودٌ بيننا ونوافجُ ( [19] )
وهي تشبه أبياتًا أخرى لابن المعتز ( [20] ) : ... من خالص الذهبِ الذي لم يخلطِ
وكأنَّما النارنج في أغصانهِ
كرةٌ رماها الصَّولجانُ إلى الهوا ... فتعلقتْ في جوّهِ لِمْ تسقطِ
ولننظر إلى هذه الأبيات الأخرى؛ ولنفسِ الشاعر حول الباذنجان ( [21] ) : ... غذاهُ نميرُ الماءِ في كلِّ بستانِ
ومُسْتَحسَنٍ عند الطّعامِ مُدَحرجٍ
أَطافَتْ بهِ أقماعهُ فكأَنَّهُ ... قلوبُ نعاجٍ في مخالبٍ عقبانِ
وابن سعيد الذي احتفظ لنا بهذه المقطوعات ذكر لنا أنَّ هذه الأبيات كان مخترعها ابن المعتز. ولمّ أستطع أن أجدَ بين شعر هذا الأخير شعرًا استعار منه الشاعر الشنتريني، لكنَّ النواجي في كتاب حلبة الكميت أورد الأبيات التالية ولم يذكر اسم قائلها، لكن بدون شك هي تلك الخاطرة والفكرة السابقة التي أَوردها ابن سعيد: ... على طبقٍ يحكي لمقلةِ رامقِ
وأبدع بستان أنيق رأيتهُ
قلوبَ ظِباءٍ أُفْرِدَتْ عن جسومِها ... على كلِّ قلبٍ منهُمُ كفّ باشقِ ( [22] )