فهرس الكتاب
تبارك من ولاك أمر عباده
ونقشت فوق الأبيات الشعرية وتحتها عبارة:"ولا غالب إلا الله"بشكل مستمر، ويؤدي باب ساحة الرياحين الشمالي إلى بهو صغير يسمى بهو البركة به قبلة زينت بنقوش قشيبة، ويفضي بهو البركة من الناحية الشمالية إلى أعظم أبهاء الحمراء وهو بهو السفراء أو قمارش.. إن أروع ما في بهو السفراء زخارف قمته التي ما زالت تحتفظ بنقوشها الأصلية، أما نقوش الجدران فمع جمالها ليست إلا تجديدًا مقلدًا لنقوشها القديمة، ويفضي بهو البركة من ناحيته اليمنى إلى فناء سفلي يعرف بفناء السرو (5) الذي زرعت فيه بعض أشجار السرو وإلى جانبه يقع جناح الحمامات السلطانية العربية. ... مغاني زانت بالجمال المغانيا
يعتبر حمام الحمراء قرب بهو البركة من أروع الحمامات العربية ذلك لما يشكله من قيمة فنية عالية تتواكب مع فتنة قصر الحمراء وتضفي عليه سحرًا وجاذبية مثلما تفعل الأزهار في الحقول، أما قاعة الاستراحة في الحمام ويسميها الإسبان قاعة السريرين فتتألف من سريرين أقيما بالطوب في جانبي القاعة وكسيا بالقراميد ذات الألوان المختلفة، وفي أعلى هذين السريرين عقدان صغيران متجاوران يقومان على عمد ثلاثة غاية في الدقة والرشاقة، اثنان منهما على الجانبين لصق الجدارين والثالث في الوسط وأمام السريرين نافورة مياه، وتعتبر هذه الردهة وهي في العادة استراحة مجلسًا للسلطان قبل أن يمضي إلى الغرفة الدافئة ويحتمل أن تكون مخلعًا للثياب،"وقد بقيت بعض القاعات بنقوشها وأصباغها إلى الآن، وتطل على القاعة الساخنة شرفات كانت تستخدم كمجلس لفريق موسيقي يعزف الألحان بينما الأمير والأميرات يسترخون في هدوء دون أن ينغص عليهم أحد هذا الهدوء" (6) .