فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 23694

ثم ابتدأت بكتاب"ايساغوجي على النائلي"، ولما ذكر لي حد الجنس، إنه هو المقول على كثيرين مختلفين بالنوع في جواب ماهو، فأخذت في تحقيق هذا الحد بما لم يسمع بمثله، وتعجب مني كل العجب وحذر والدي من شغلي بغير المعلم. وكان أي مسألة قالها لي أتصورها خيرًا منه، حتى قرأت ظواهر المنطق عليه. وأما دقائقه فلم يكن عنده منها خبرة. ثم أخذت أقرأ الكتب على نفسي وأطالع الشروح حتى أحكمت علم المنطق. وكذلك كتاب إقليدس فقرأت من أوله خمسة أشكال أو ستة عليه، ثم توليت بنفسي حل بقية الكتاب بأسره. ثم انتقلت إلى المجسطي، ولما فرغت من مقدماته وانتهيت إلى الأشكال الهندسية، قال لي النائلي تول قراءتها وحلها بنفسك، ثم اعرضها علي لأبين لك صوابه من خطئه، وماكان الرجل يقوم بالكتاب. وأخذت أحل ذلك الكتاب فكم من شكل ما عرفه إلى وقت ما عرضته عليه وفهمته إياه. ثم فارقني النائلي متوجهًا إلى كركانج، واشتغلت بتحصيل الكتب من الفصوص (3) ، والشروح، من الطبيعي والإلهي، وصارت أبواب العلم تنفتح علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت