فهرس الكتاب

الصفحة 15912 من 23694

ثم يفصل الكلام فيعدد أسباب الموت وهي لا تختلف كثيرًا عما هو معروف لدينا اليوم وهي كما يقول/ كتناول بعض الأدوية الضّارة، التعرض للبرودة والانجماد، تناول المخدرات والمسكرات، نزيف الدم الشديد، الجوع أو العطش الشديد، انضغاط العروق والشرايين في الأبدان السمينة (ما نسميه تصلب الشرايين) ، الفرح الشديد المفاجيء، تعرض الدماغ أو القلب أو الصدر لجراحة تبلغ تجاويفها، الرعب والفرح بغتة، الغرق بالماء، الاختناق إما بالدخان أو انسداد طريق التنفس، لدغ الهوام، طول المكث في الحمام أو في الشمس في زمن الحر... الخ.

لقد اعتمد منذ القديم في تشخيص الموت، وتفريقه عن الحياة، على آراء بعض ذوي التجارب والأطباء، ممن كانوا يستندون في تحديد ذلك على بعض العلامات الخارجية، وخاصة توقف القلب عن النبض، أو توقف الدم عن الدوران أو الرئتين عن التنفس، بينما لم يعد ذلك مقبولًا اليوم في كل الحالات، خاصة بعد اكتشاف الأجهزة الحديثة، التي تبقي ضربات القلب لفترة ما، حتى بعد موت الإنسان (1) .

اهتم الأطباء العرب والمسلمون بمسألة التأكد من حدوث الموت، فاشتهر عنهم أنهم كانوا يمعنون النظر ويدققون فيمن ظن أنه مات، وحذق بعضهم في تحري الأعراض، وملاحظة العلامات التي تنفي الموت، وفي حالة تيقنهم من احتمال وجود بقية من حياة لم يألوا جهدًا بالقيام بإسعافه وإنعاشه، وعلى الرغم من كون محاولاتهم كانت متواضعة إلا أنها كانت ذات نتائج باهرة في بعض الحالات..

قصص من عادوا للحياة من الأموات

ورد في كتب التراث الطبي العربي أكثر من قصة عن أشخاص ظن أهلهم أنهم ماتوا بالسكتة، فغسلوهم، وكفنونهم، ثم اكتشف الأطباء الفطنون بعد ذلك أنهم مايزالون أحياء. وكذلك ورد فيها حكايات عديدة، عن أشخاص دفنوا خطأ، وهم لما يقضوا نحبهم.

وسنستعرض فيما يلي أخبار من توصلنا إليهم من الذين تم إنعاشهم بعد أن ظهرت عليهم دلائل الموت، وغيرهم ممن دفنوا أحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت