فهرس الكتاب
تلك هي قصة المعجمين اللغويين: صحاح الجوهري، وقاموس الفيروزابادي، في كل ما يتصل بهما، قديمًا وحديثًا من حيث المضمون والتعليقات والموازنات، وما أثير حولهما من ردود ومناظرات ومناقشات في الشعر والنثر، وقد عاد ذلك، كما قلنا، بالخير والفائدة على اللغة العربية عامةً، وعلى هذين المعجمين خاصةً. ولم ينل غيرُهما من المعاجم ما نالا من عناية اللغويين واهتمامهم ومتابعاتهم، حتى وصل الأمر إلى اختصارهما وتهذيبهما في معجمات أخرى مستحدثة، اختلفت طرائقها ومناهجها في الاختصار والتهذيب قديمًا وحديثًا، ولعلنا بذلك كله قد قدمنا للقارئ صورة علمية وطريفة في آنٍ عن جانب غني من جوانب بعض معاجمنا اللغوية، راجين أن نكون قد وفينا هذا الجانب حقه من البحث والتقصي.
الإحالات:
1-الصحاح بكسر الصاد، جمع"صحيح". وبفتحها: مصدر، مثل براء. (المزهر للسيوطي 1/97) .
2-هو عبد الرحيم بن محمد البيشكي، بكسر الباء، من أهل الرياسة والجلالة، والعظمة والثروة، في نيسابور. نسبته إلى بيشك قرية في نيسابور. (انظر نزهة الألباء للأنباري ص344) .
3-المزهر للسيوطي 1/97- 98.
4-المزهر للسيوطي 1/99.
5-إنباه الرواة للقفطي 1/169.
6-معجم الأدباء لياقوت الحموي 6/156. وعنه (المزهر 1/99) .
7-المزهر 1/97- 98.
8-حتى إن المُناوي عمد إلى اختصار أساس البلاغة للزمخشري، وجعل ترتيبه على نظام الصحاح وسمى كتابه هذا"إحكام الأساس".
9-ولد في قرية"كارَزين"قرب شيراز في بلاد فارس، بعد وفاة ابن منظور بثمانية عشر عامًا، وتنقل بين بلاد الشام ومصر وبلاد الروم، ولقي تكريمًا وافرًا من تيمورلنك، ثم دخل إلى بلاد الهند فأكرمه ملكها أيضًا. وكان لا يسافر إلى وصحبته عدة أحمالٍ من الكتب، ولا ينام حتى يحفظ أكثر من مئتي سطر. وقد ألف ما يزيد على العشرين كتابًا في اللغة والتفسير والحديث والتراجم وغير ذلك.