مما تقدم يتبين لنا أن علم المعادن والتعدين يعتبران من العلوم المهمة التي مارستها الشعوب التي كانت تقطن في مصر والشام وبلاد الرافدين، منذ أقدم العصور. وبما أن تاريخ التكنولوجيا، الذي يضم هذين العلمين، لم يكتب بصورة علمية واضحة، لأن ذلك يكشف عن أسرار صنعات سعى أصحابها لإخفائها، لذلك قام بعض المستشرقين، منذ قرن ونصف تقريبًا بدراسة ونشر بعض المؤلفات العربية التراثية المتعلقة بهذه العلوم. ولكن العمل لما يزل يحتاج لمتابعة وتعمق، علمًا بأن الباحث في علم التكنولوجيا يجب أن يتوافر فيه شرطان:
الأول: أن يكون ضليعًا من اللغة العربية وملمًا باللغات اليونانية والهندية والفارسية.
والثاني: أن يكون اختصاصيًا بمادة البحث.
إن كتاب الجماهر في معرفة الجواهر، تبين بعد طبعه أنه يحوي كثيرًا من المصطلحات والجمل المبهمة، والأخطاء الناجمة عن التصحيف والتحريف. لذلك لابد من إعادة النظر فيه، علمًا بأن البيروني كان على اطلاع تام على اللغة العربية والفارسية والهندية، ولكنه لم يكن ملمًا باليونانية.
> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >
سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244