بنيت هذه المدينة على نحو سيء وحُميت بسور ضعيف، وقد بنيت بعد سقوط المدينة القديمة التي كانت تليها بالنسبة إلى مجرى النهر. حيث يشاهد سور المدينة المنهار مع بقايا أخرى من السور والأقواس التي ما زالت قائمة. وما زال قائمًا بناء عال يقدم إطلالة جيدة (مثل الأشياء المخربة جدًا والمستعملة) للتفتيش عن مثله.
ويجعلنا نفترض أنه في الزمن القديم قد سكنها وملكها ملوك وأصحاب أراض وبين هذه الخرائب والمدينة الجديدة ما زال هناك قصر قديم محمي بشكل جيد من الاحتلال التركي لأنه يقع بين فارس والعربية أمام القوى الخارجية ليحميها بالكامل من الأذى.
وفيما عدا ذلك فقد دمرت المدينة القديمة كلها، وسويت بالأرض بحيث لا يوجد مكان أفضل من هنا ليتدرب فيه الأتراك على الركض والطعن كما رأيتهم عدة مرات يتدربون وأنا جالس على السور القديم.
ولمسح هذه المدينة قام التتر مع ملكهم هولاكو Haalcno باحتلالها والسيطرة عليها عام 1260 كما أخذ مدينة حلب وقلعتها بعد ذلك بقليل وذلك بمساندة آيتون Ayton ملك الأرمن ومساعدته. ويعتقد بعضهم أن هذه هي المدينة القديمة المسماة الرها Rhages وسُميت كذلك إديسا Edessa التي أرسل إليها طوبيًا الذي يخاف ربه Tobias ابنه من نينوى إلى صديقه الطيب غابل Gabel ليسترجع النقود التي استعارها منه، لكن هذه المدينة تبعد عن نهر الفرات مسيرة يوم وتقع داخل أرض تكاد يستحيل احتلالها.