فهرس الكتاب

الصفحة 16806 من 23694

وعلى الرغم من رجائه هذا، لمن يتبع عيوبه في هذا الكتاب، فنحن ماضون في بيان ما يبدو لنا من المآخذ والهنات والأخطاء لأنه من صميم عمل المحقق عند تقديم أثر من الآثار المخطوطة إلى الدارسين.

بعد العرض المجمل للأركان الأساسية التي بنيت عليها الحفاية) نأتي إلى بيان أبرز السمات التي توضح منهجه:

1-إن كل باب من الأبواب الخمسة يشتمل على مباحث، لكل حرف مبحث، يتكلم فيه البيتوشي على الحرف، يبين أقسامه، ومعانيه، ويذكر الخلاف في ذلك. وشدّ عن هذا ضمائر الفصل: هي، هم، نحن، هما، هنّ، أنتم، انتما، أنتنّ) فقد جمع كلها في الضمير هو) فجعله مبحثًا لتلك الضمائر جميعها. وقد أشار إلى إهماله تلك الضمائر في أبوابها، وأحال جميعها إلى مبحث هو) في الثنائي. وقد جمع السين والشين في مبحث واحد.

وأدخل في كل مبحث عناوين باسم تنبيه) أو فائدة) أو لطيفة) أو تتمة) أو خاتمة)، يذكر فيها معلومات متنوعة حول الموضوع، وقد يخرج عنه إلى موضوعات استطرادية، وقد يلي التنبيه الأول) تنبيه ثان) وثالث)، أو تنبيه استطرادي). وقد تأتي فائدة استطرادية) بعد فائدة) (21) .

2-اتبع الترتيب الهجائي في ذكر الحروف، أي على ترتيب حروف المعجم في الكتاب كله، وإنه وإن اعتمد على الجنى النائي إلاّ أنه قدّم متى) على منذ) بخلاف المرادي الذي قدّم منذ) على متى) مخالفًا ترتيب المعجم.

3-ذكر آراء العلماء، وناقش طائفة كبيرة منها، وحكم عليها بالترجيح والرد، كما رسم منهجه في مقدمة المنظومة، بترجيح رأي على رأي، ومخالفة رأي من الآراء (22) ، واصطنع أسلوب الجدل والحوار، وطريقة السؤال والجواب، يتصور أسئلة تطرح عليه، فيجيب عنها بأسلوبه: فإن قلت...) أو فإن قيل..)، ويرد عليها بقوله: قلت...) أو أجيب..) أو فالجواب..).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت