فهرس الكتاب
وتعرف مؤلفاته بشكل جيد فله مدونته الخاصة التي تسمى (المختصر) وقد كانت رائجة لدى كافة طلاب الحقوق حتى وصلت إلى جستنيان فكانت أساسًا للجزء المسمى (النظم) وقد أمر جستنيان باعتبار هذا الجزء كتابًا رسميًا لتعليم الحقوق والفقه للشبان.
وذكرنا كيف وصلنا كتاب غايوس هذا في الكتاب الذي قشط منه تأليف غايوس ودوّن بدلًا عنه أدعية كنسية ولكن أمكن إعادة النص الأصلي بالطرق الكيميائية.
2-أميل بابنيانس أو أميليوس بابنيانس:
ولد أميل بابنياس في مدينة حمص عام 142م وقتل عام 212م وقد درس الحقوق في بيروت ثم أصبح أستاذًا في معهد بيروت للحقوق.. ويعتبر بابنيان أشهر الفقهاء في العالم وفي كل العصور. وقد استدعي إلى روما عام 198م من قريبته"جوليادومنة"، زوجة الإمبراطور الحمصية"سبتيم سيفر"فكان حاكمًا قضائيًا ثم رئيس مجلس الأحكام ورئيسًا للديوان (للوزراء) ثم قائدًا للحرس الإمبراطوري ونائبًا للإمبراطور أثناء غيابه وكانت له رسالته في الدفاع عن الحق وعن العبيد لأنهم أحرار برأيه بالفطرة واشتهر بالدفاع عن النساء لأن لهن من الحقوق برأيه ما للرجال.
وقد قتل بابنيان بأمر من الإمبراطور كركلا (ابن سبتيم سيفر الذي قتل شقيقه الإمبراطور غيتا عام 212م) بفأس لأن بابنيان رفض كتابة دفاع وتبرير لكركلا تبيح للأخير قتل أخيه دفاعًا عن النفس وكان جوابه المشهور الذي سبب قتله"إن ارتكاب جريمة قتل الوالدين أيسر من تبريرها"ويعني تبرير قتل كركلا لأخيه وقال"إن تبرير قتل النفس ليس أسهل من اقتراف القتل".
وقد وصف كركلا بأنه (قاتل أخيه وبابنيان) لشهرة"بابنيان"وعقب مقتل غيتا قام كركلا بقتل كل من له علاقة بأخيه فقتل ما يزيد عن عشرين ألفًا من ذكور وإناث وقال المؤرخ جيبون في هذا الخصوص"ذرف الأصدقاء والأسرات الدموع خفية على إعدام هؤلاء المواطنين ولكن إعدام بابنيان كان محزنًا بوصفه كارثة عامة".