خبرًا عن مراتع الغِزلانِ ... ثم زيدا من خاجر وزرود
وبَميٍّ والمبتلى غيلانِ ... واندباني بشعر قيس وليلى
ونظامٍ ومنبرٍ وبيانِ ... طال شوقي لطفلة ذات نثرٍ
من أجلِّ البلادِ من إصبهان ... من بنات الملوك من دار فُرسٍ
كنت أطوف ذات ليلة بالبيت فطاب وقتي، وهزّني حال كنت أعرفه، فخرجت من البلاط من أجل الناس، وطفت على الرسل، فحضرتني أبيات، فأنشدتها أُسمِع بها نفسي ومن يليني لو كان هناك أحد، فقلت: ... ليت شعري هل دروا
أيّ قلب ملكوا
أيّ شِعب سلكوا ... وفؤادي لو دوى
أم تراهم هلكوا ... أتراهم سلموا
في الهوى وارتبكوا ... حار أرباب الهوى
فلم أشعر إلاّ بضربة بين كتفيّ بيد ألين من الخزّ، فالتفت فإذا بجارية من بنات الروم لم أرَ أحسن وجهًا ولا أعذب منطقًا، ولا أرقّ حاشية، ولا ألطف معنى، ولا أدق إشارة، ولا أظرف محاورة منها، قد فاقت أهل زمانها ظرفًا وأدبًا وجمالًا ومعرفة"ثم تبدأ هذه الجارية تستنشده الأبيات"