فهرس الكتاب

الصفحة 17440 من 23694

تلك هي إذن فيوضات الرؤى تتوالى جامحة حافلة بالخيال، وكأنها غيبوبة الوعي الباطن، يحولها المجاز صورًا شعرية فيها ما في الشعر من تجربة وذوق، فإذا ما فهمت وحدة الوجود شعورًا جميلًا يجعل العشق مصدر الوجود، والجمال نوره ومجلاه، لم يكن ثمة منكر أو ومجادل يماري في أنها تحيي موات القلب، أما إذا فهمت فلسفة توحد بين العبد والرب، والظاهر والباطن، والقدم والحدوث، والأزل والأبد، فسيكون هنالك من ينكر، ومن يجادل، ومن يحاول التأويل، ولا تأويل.

ولعمري إن ابن عربي يغدو -بعيدًا عن عمايات الفكر -شاعرًا من أعظم شعراء العالم خيالًا، شاعرًا يتزوج بالنجوم فيكشف غموضها، ثم يتزوج بالحروف فيجلوا أسرارها، وما أكثر أسرارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت