فهرس الكتاب

الصفحة 17999 من 23694

له من الأهمية ما للبنادق اليوم من الحروب، وقد عرفه المسلمون واستخدموه في حروبهم إبّان نهضتهم العسكرية، والتي نلمس بوادرها وأخبارها مفصلة في كتب السيرة والسنة والتاريخ، ويحدثنا الطرطوسي عن أخبارها إذ يقول: فمنها قسي الزيار وهي أشدها رميًا وأعظمها جرمًا، وأنكاها سهمًا، تصنع من الخشب، ويحتاج ممارسُها إلى جودة الذكاء ومداومة التجربة والخبرة.

* القنابل*

وتسمى عند المسلمين بالزرافات، تنبعث فيها نار النفط بدخان شديد فتحترق السفن. تدعى بالكرات النارية، وهناك قنابل الحجر وقنابل الزجاج، التي تتخذ من القوارير مما يماثل قنابل اليد، وتكون من زجاج مدور تحشى بالنفط، فيشعلها الضارب، ثم يرمي بها ويكسرها.

وقد استعملت تلك القنابل اليدوية في القتال البري أواسط أيام الدولة العباسية كما جاء في الكامل لابن الأثير، وكان منها القنابل المضيئة، كما استخدم المسلمون (قنابل الانزلاق) وهي تقذف على السفن البحرية، فتنكسر فيها وتنفجر بفعل الاصطدام والقنابل على العموم، وهي آلات مفرقعة، لها أشكال كثيرة، بعضها كروي والآخر مستدير والثالث مستطيل، وهي أكثرها شيوعًا واستعمالًا في المعارك القديمة، تحشى بالمواد الشديدة الانفجار، وترمى باليد على الخنادق فتقتل كل من تصيبه شظاياها أو تجرحه جروحًا يصعب شفاؤها. ولم تكن تعرف بهذا الاسم عند المسلمين إذ إن الأصل (خميرة أو خنبرة) وهي كلمة فارسية الأصل استعملها الأتراك للكرات النارية، وحرفوها إلى (الق ومبرة) واستعملها كتَّاب العربية في العصور المتأخرة بلفظ (بنيرة) ثم زادها كتاب العصر تحريفًا فقالوا: قنبلة.

* الغواصات*

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت