فهرس الكتاب

الصفحة 18106 من 23694

تعاني المصادر والمراجع المعرفية الحديثة، لدراسة الأدب في العصر العثماني، من تأثر عميق باختلاف مواقف مؤلفيها من تحديد العصر العثماني: بداية ونهاية، وتقويم الأدب المنجز فيه. ولا بد من الإشارة إلى اختلاف عابر لا يمكن عدّه ذا أهمية، يتعلق بتحديد بداية هذا العصر في عام 922هـ الذي شهد دخول القوات العثمانية إلى الشام، أو في عام 923هـ الذي شهد دخولها إلى القاهرة. لأن مثل هذا الاختلاف الزمني الضيق، على الرغم من أهمية دلالاته السياسية، يبقى ذا أثر ضعيف في تحديد عصور الأدب واتجاهاتها. وإذا تمّ غض النظر عن هذا الجانب في مؤلفات الباحثين، فإن جوانب أخرى تبقى ضرورية لتشييد الجسور المعرفية المثلى بين طالب العلم والكتب المؤلفة في دراسة الأدب العربي المنجز في العصر العثماني، وهي في معظمها كتب مدرسية أو جامعية ألفت لتلبي حاجات تعليمية في هذا المجال.

يجد من يطلع على هذه الكتب والمؤلفات، أنها تختلف في قضايا منهجية ومعرفية متعددة ومتداخلة، من أبرزها:

أ-قضية تحديد بداية العصر العثماني والنظر في تداخله مع العصور الأدبية التي سبقته في تاريخ الأدب العربي.

ب-قضية تحديد نهاية العصر العثماني والنظر في تداخله مع العصر الحديث في تاريخ الأدب العربي.

جـ-قضية تقويم الأدب المنجز في العصر العثماني.

إن البحث في تجليات هذه القضايا الثلاث المتداخلة، المعرفية والمنهجية، في البحوث والمؤلفات المعنية، يوفر فرصة علمية مناسبة للتواصل المعرفي الأمثل معها، ويؤسس للنظر في أدب العصر العثماني نظرة شاملة ومتأنية تفيد في دراسة الأدب العربي: تاريخه ونقده.

1-1: تحديد بداية العصر العثماني والنظر في تداخله مع العصور الأدبية السابقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت