1-إنا محيوك فاسلم أيها الطلل
2-أنى اهتديتَ لتسليم على دمنٍ ... بالغَمر غيَّرهن الأعصُرُ الأُولُ ( [22] )
3-صافتْ تعمجُ أعناقُ السيول به ... من باكر سبِطٍ أو رائحٍ يَبِلُ ( [23] )
4-فَهُنَّ كالخِلل الموشيِّ ظاهِرُها ... أو كالكتابِ الذي [قد مسَّه] البَللُ ( [24] )
وهكذا تجلت في مستهل القصيدة أولى سمات هذه الثنائية بتلك المشاعر القلقة لذلك التحول الذي واكب موطن الذكريات -طلل الحبيبة- ثم بمشاعر الأمل التي اقترنت بتحية السلام، وهي تحيّة مترتبة على السلامة وحياة مترتبة على التحية، بما ادخرته من رؤى تفاؤلية مستقبلية. ... حتى تغَيَّر دهرٌ خائِنٌ خَبِلُ ( [26] )
ثم تتوالى معالم هذه الثنائية المفعمة بحس المكان وأسى الذات تتراءى من خلال هذا الرصد الإنساني لما واكب حياة الناس من متغيرات انسابت في أبيات الحكمة بتلك المقابلات المصورة للآلام والآمال: ( [25] )
5-كانت مَنَازِلُ منا قد يُحِلُّ بها
6-ليسَ الجديدُ به تبقَى بشاشَتُه ... إلا قليلًا ولا ذو خُلَّةٍ يَصِلُ ( [27] )
7-والعيشُ لا عيشَ إلاّ ما تقرُّ به ... عينًا ولا حال إلاّ سوفَ ينتقلُ ( [28] )
8-والناسُ مَنْ يَلْقَ خيرًا قائلون له ... ما يشتهي ولأُمِّ المخطِئ الهَبَلُ ( [29] )
9-قد يُدرك المتأني بعضَ حاجَتِه ... وقد يكونُ مع المُستَعجِلِ الزَّللُ ( [30] )
10-وقد يُصيبُ الفتى الحاجاتِ مُبْتَدِرًا ... ويستريحُ إلى الأخبارِ من يَسَلُ ( [31] )
ومن ناحية أخرى فقد نهضت أبيات الحكمة بخصوصية دلالية، من خلال تلك المقابلات التي وظفت توظيفًا فنيًا في طرحها لوجهي الحياة: القاتم والمشرق، أو (القلق والأمل) مما شكل لحمة صوتية في بنية القصيدة بصفتها وحدةً تعبيرية. ... وللرواسِم فيما دونها عَمَلُ ( [33] )