وإذا بدا المعري لنا (( متناقضًا ومضطربًا في أقواله وآرائه حول الحياة وحبها، والمرأة وغيرها من مظاهر الزهد عنده، إلا أنه ظل ملتزمًا من حيث التطبيق والممارسة بما قال وبما ألزم نفسه من مجاهدات ومبالغات وقيود حتى وفاته، ليظهر تحديه وقوة إرادته، وليعلن أنه تزهد واعتزل رغم نوازعه الغريزية التي فطر عليها الإنسان ) ) ( [24] ) .
وبفضل هذا التصميم وهذه الجرأة وهذا النقاء، استطاع المعري أن يؤسس لنفسه صرحًا عزّ على صروف الدهر وتقلبات الأيام. وصدق حين قال في"سقط الزند":
وإني وإن كنت الأخير زمانه
? المصادر والمراجع
1-حديقة الحيوان في اللزوميات: الياس سعد غالي- ط1، د. ت.
2-حديقة الصداقة والصديق في لزوميات أبي العلاء المعري: الياس سعد غالي- دمشق، ط1، 1982م.
3-حديقة النسل في اللزوميات: الياس سعد غالي- ط1: 1979م.
4-خطط الشام: محمد كرد علي
5-رسائل أبي العلاء المعري: شرح وتحقيق د. عبد الكريم خليفة- عمّان 1976م.
6-زوبعة الدهور: مارون عبود- دار الثقافة، ط4، 1980م.
7-سقط الزند: أبو العلاء المعري- دار صادر، بيروت 1975م.
8-العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب، بشرح اليازجي، ط. بيروت (د.ت) .
9-الفصول والغايات: أبو العلاء المعري- ضبطه وفسّر غريبه: محمود حسن زناتي، القاهرة 1938م.
10-لزوم ما لا يلزم: شرح نديم عدي - دمشق، دار طلاس 1986م.
11-مجلة جامعة الملك سعود، المجلد الرابع، الآداب (2) : 1992م.
12-المختصر في أخبار البشر: أبو الفداء- بيروت 1970م.