قال الشّيخ الميمني: الأَسْعَر يقع في كثير من الكتب بالشين المعجمة مضبوطًا وغير مضبوط وهو تصحيفٌ عمَّ به البلاء ( [4] ) .
ذكره الهَمْدانيّ في معرِض سَرْده نسبَ حِمْيَر بن سَبَأ، فقال: أَولَد حِمْيَرُ بن سَبَأ الهَمَيْسَعَ بنَ حِمْيَر، ولهيعةَ بن حِمْيَر، ومُرَّةَ بنَ حِمْيَر؛ بطنٌ منهم ربيعة ذُو مُرحب بن مَعْدي كَرِب بن النّعمان؛ القَيْلُ بحَضْرَمُوت، وهو الّذي أنْجَدَ الأَسْعَرَ الجُعْفِيّ على قَتَلَةِ أبيه أبي حُمْرَة [كذا لفظه] ، وهو الحارث بن معاوية بن مالك بن معاوية [كذا بزيادة معاوية] بن عوف بن حَرِيْم الجُعْفِيّ= من بني مازن بن زُبَيْد، وحمله على المُعَلّى فرس من رباطه، وهو الّذي يصفه الأَسْعَر في شعره، يقول فيه:
حَمَلُوا بَصَائِرَهُمْ عَلَى أَكْتَاِفهِمْ
وفيه يقول: ... ورَاقَ المُعَلَّى بَيْاضُ اللَّبَنْ
أُرِيْدُ دِمَاءَ بَنِي مَازِنٍ
وله خبرٌ طويل ( [5] ) . ... ولَقَدْ غَنِيْتَ بِحُبِّهَا فِيْمَا مَضَى ( [13] )
كنّاه البَكْريّ أبا حُمْران ( [6] ) ، وكذا ابن ماكولا ( [7] ) ، وآمن بذلك مُحَقّقا الأَصْمَعِيّات ( [8] ) ، وصوابه قول ابن حبيب: أبو زُهَيْر الأَسْعَر الجعفيّ ( [9] ) .
شاعر جاهليٌّ مُقِلّ، من أصحاب الواحدة ( [10] ) ، كان فارسًا مشهورًا، عَلِق قلبُه الخيل، فجعلها حِجابًا لعِرضه، وأخْدَمها نفسَه وعِرْسَه.
وقد وهَم ابن رَشِيْق حين جعل الأَسْعَر ابنَ حُمْران، والصّواب: الأَسْعَر بن أبي حُمْران، وهو وَهْمٌ فاشٍ مُعْرِقٌ جدّ قديم، ووَهَم البكريّ حين قال: الأَسْعَر لَقَبٌ واسمه مَرْثَد بن حُمْران الجُعْفِيّ يكنى أبا حُمْران، وهو جاهليّ لقّب بالأَسْعَر لقوله: فلا يدعني ... . البيت.
ووهَم البكري أيضًا في نسبه وكنيته؛ وزاد في وَهْمه إذ نسبَ سعدَ بن مالك، المذكور في البيت إلى قيس بن ضُبَيْعة، ثم قال: وهُم قومه ( [11] ) .
وصواب نسب سعد بن مالك: سعد العشيرة بن مالك، وهومَذْحِج بن أُدَد ( [12] ) .