لم ينهنهه صولجان الطواغيت ... وفي لطم أهله لم يدار
وتردى عباءة كأديم البيد لم ... تكس بالحلى والنضار
طرزت بالرمال تفترش الأرض ... فَهزَّت عري الفلا والصحاري
عفرت عندها جباه النماريد ... وجزت مخالب الأقدار
ألف شمس تبلجت من ثناياها ... استضاءت بها النجوم الدراري
درج الصبح في حماها فكانت ... في حمى الليل حلة الثوار
وأفاء الفاروق من بلسم الحب ... على مثخن الجراح مجار
والتقى الناس عنده لم يفرق ... بين خصم في بابه وحواري
واستقام الميزان في قبضتيه ... قبلة المؤمنين والكفار!