فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 23694

إن جميع هذه المراجع والمصادر التي سبق ذكرها ساعدتنا أن نعرض - ونحن اختصاصيان في علم التشريح ومؤرخان في الطب - لما حوى كتاب"القانون"من التشريح، ولما جمع من المعارف المتوافرة بهذا المجال في عصره ذاك، وأن نبين ما هي مشاركة ابن سينا الأصلية القيمة حتى يومنا هذا، على الرغم من أن فريقا ممن أتى بعده قد تظاهروا بأن هذا العلم من أعمالهم وكشوفهم، ولكن التاريخ أثبت العكس.

يقول ابن سينا في مقدمة كتابه"القانون في الطب": إن بعضًا من أصحابه ومن لزم إسعافه ألحوا عليه ان يؤلف في الطب كتابًا، فصنف كتابًا مشتملًا على قوانين الطب الكلية والجزئية في خمسة كتب، فتحدث في الأمور العامة الكلية في كلا قسمي الطب النظري والعملي، ثم تكلم على أحكام قوى الأدوية المفردة ثم في جزئياتها، ثم بعد ذلك في الأمراض الواقعة بعضو عضو، فابتدأ أولًا بتشريح ذلك العضو وبيّن منافعه، كما ركز بادئ ذي بدء أن معرفة العظام هو أساس التشريح وبه تبدأ دراسة الطب.

ففي الكتاب الأول عالج ابن سينا المزاج (أمزجة الأعضاء، الأسنان، الأجناس) ثم في الأخلاط، ثم في ماهية العضو.

فتحدث في الجملة الأولى عن العظام، والمفاصل في ثلاثين فصلًا: فبدأ في تشريح القحف وما دون القحف من الرأس، وعظام الفكين، والأنف، والأسنان، والفقرات (الرقبية، الظهرية، القطنية، العجزية، والعصعص) ، الأضلاع، القص، الترقوة، الكتف، العضد، الساعد، مفصل المرفق، الرسغ، مشط الكف، الأصابع، عظام العانة، الفخذ، الساق، مفصل الركبة، القدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت